خسائر بالملايين.. مربو الأسماك النافقة في حوض الفرات يتساءلون: “وين نروح؟”

تفاقمت معاناة مربي الأسماك في عدد من مناطق حوض نهر الفرات، جراء النقص الحاد في الإطلاقات المائية، ما أدى إلى نفوق آلاف الأسماك، وتكبد أصحاب المشاريع خسائر مادية فادحة، فضلاً عن تدهور بيئي خطير يهدد الثروة السمكية في المنطقة.
وفي حديث خاص لـ”دجلة”، قال نوفل علي، أحد مربي الأسماك المتضررين: “هذا المشروع مجاز رسميًا، وندفع سنويًا 21 مليون دينار رسومًا للجهات المعنية، ومع ذلك لم يأتِ أي مسؤول للاطلاع على ما نعانيه. أنتظر موسم التربية لعام كامل، ثم ينتهي كل شيء بموت الأسماك… وين نروح؟”.
من جانبه، أكد حيدر، وهو مربٍ آخر للأسماك، أن كافة إنتاجه من الأسماك نفق بالكامل، مقدّرًا خسائره بنحو 370 مليون دينار. وأضاف: “من غير المعقول ألا تأتي أي جهة حكومية لتقديم الإرشادات أو تقييم الأعلاف… الأعلاف الدوائية التي نشتريها من السوق السوداء لا تقدم أي فائدة للأسماك، ولا يوجد أي رقابة”.
وفي متابعة من الجانب البيطري، أوضح مدير مستشفى البيطرة في كربلاء، الدكتور وسام عبد الرسول، أن الإصابات ظهرت في أحواض سمكية إدارياً تابعة لمحافظة بابل، وأن المستشفى البيطري اتخذ إجراءات لاحتواء الوضع. وبيّن أن السبب يعود إلى شح المياه وكثافة أعداد الأسماك داخل الأحواض، ما تسبب في ضعف التهوية وظهور الأمراض.
وتشهد الزراعة العراقية في الآونة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا بسبب سلسلة من التحديات أبرزها شح المياه، وسوء التخطيط والإدارة، إلى جانب غياب الدعم الفني والرقابي، ما يضع المربين والمنتجين أمام واقع مرير يهدد ديمومة الإنتاج المحلي للأغذية الحيوانية.
