آخر الأخباردجلة نيوزسياسةعواجل

القاضي فائق زيدان: الاستقرار السياسي في العراق ضرورة إقليمية لما يمثله من أهمية لرسم ملامح شرق أوسط جديد

حجم الخط

اكد رئيس رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، اليوم الثلاثاء، ان الاستقرار السياسي في العراق ضرورة إقليمية لما يمثله من أهمية لرسم ملامح شرق أوسط جديد.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط/ الذي تنظمة الجامعة الأميركية في مدينة دهوك، 

وقال القاضي فائق زيدان، إن “التحولات التي يشهدها الشرق الأوسط تنقل المنطقة إلى مرحلة جديدة يُعاد فيها رسم خريطة النفوذ والتحالفات”، مبيناً أن “العراق يبرز اليوم، لاعباً محورياً بفضل خصوصيته التاريخية والجغرافية والسياسية، الأمر الذي يجعله رقماً صعباً في معادلة التوازن الإقليمي”.

وأضاف أن “الاستقرار السياسي في العراق لم يعد حاجة داخلية فحسب، بل ضرورة إقليمية ترتبط بمستقبل الأمن في الشرق الأوسط، وبالانتقال من منطق النزاعات إلى منطق الشراكات والمصالح المشتركة”، لافتاً إلى أن “مفهوم الاستقرار السياسي يقوم على وجود نظام حكم راسخ، ومؤسسات دستورية فاعلة، وتداول سلمي للسلطة، وبيئة قانونية تحترم الحقوق وتُدار فيها الخلافات بوسائل سلمية، كما يشمل تعزيز بناء الدولة، وتفعيل الدستور والقانون، وجذب الاستثمارات، وتنشيط الاقتصاد الوطني، وتحقيق الأمن المجتمعي، وتقوية النسيج الاجتماعي، وإنهاء التدخلات الخارجية الناتجة عن الفراغ السياسي، إضافة إلى تحفيز الإصلاح وتعزيز ثقة المواطن بالدولة”.

وأشار القاضي فائق زيدان، إلى أن “التطورات الإقليمية الأخيرة تمنح العراق فرصة ليكون جسراً للتوازن بين المحاور المتصارعة، ومساحة للحوار بين الأطراف الإقليمية والدولية، فضلاً عن دوره المحوري في مشاريع الربط الكهربائي والطاقة والنقل، ودوره الأساس في مكافحة التطرف والإرهاب”. وتابع قائلاً أن القضاء يشكّل ركناً أساسياً في ترسيخ الاستقرار السياسي، ليس فقط عبر الفصل في المنازعات، بل بوصفه الضامن الحقيقي لحماية الدستور وصون الحقوق وتنظيم العلاقة بين السلطات، مضيفاً أن اللجوء إلى القضاء لحسم الخلافات، بدلاً من الشارع، يُعد خطوة جوهرية نحو دولة القانون.

وأوضح، أن للقضاء العراقي دور محوري في ترسيخ دعائم الاستقرار السياسي في العراق، الذي أثبت قدرته في محطات عديدة على التصدي للتحديات من خلال الفصل في الطعون الانتخابية وتفسير النصوص الدستورية، والتصدي لمحاولات خرق الشرعية أو تعطيل التداول السلمي للسلطة، ما أسهم في تنظيم المسار القانوني للعملية السياسية وتعزيز الثقة بالمؤسسات.

وختم، ان القضاء سيبقى صمام الأمان ودرع الدولة وسقفها الذي يجمع الجميع تحت مظلة العدالة والدستور

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى