الصحة تؤكد: الثلاسيميا مرض وراثي والوقاية تبدأ قبل الزواج

أعلنت وزارة الصحة، اليوم الاثنين، عن اعتماد جملة من الإجراءات الوقائية للحد من الإصابة بمرض الثلاسيميا، مؤكدة أهمية الالتزام بإجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج للحد من انتشار الأمراض الوراثية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، سيف البدر، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته “دجلة نيوز”، إن “وزارة الصحة وضعت ضمن أولوياتها تقديم الخدمات الطبية التشخيصية والعلاجية والوقائية لمرضى الثلاسيميا وأمراض الدم الوراثية”.
وأوضح أن “مرض الثلاسيميا، أو ما يعرف بفقر دم البحر المتوسط، يعد من الأمراض الوراثية التي تنتقل عند زواج شخصين حاملين للصفة الوراثية، ما يرفع احتمالية إصابة الأبناء أو حملهم للصفة”، مشيراً إلى أن “المشكلة الأساسية تكمن في ضعف الالتزام المجتمعي بإجراء فحوصات ما قبل الزواج”.
وأضاف أن “الوقاية تبدأ بالتوعية الصحية وإجراء الفحوصات، ولاسيما للأشخاص الذين لديهم إصابات ضمن العائلة من الإخوة أو الأخوات”، مؤكداً “ضرورة التأكد من عدم اقتران حامل الصفة الوراثية بشخص آخر يحمل الصفة ذاتها، حتى وإن لم تظهر عليه أعراض مرضية”.
وبيّن البدر أن “فحوصات ما قبل الزواج تسهم أيضاً في الحد من أمراض وراثية وانتقالية أخرى، مثل التهاب الكبد الفيروسي ونقص المناعة المكتسب، إلا أن ضعف تطبيق هذه الفحوصات ما زال يمثل تحدياً قائماً”.
وأشار إلى أن “وزارة الصحة شكلت منذ عدة سنوات لجنة عليا مختصة بمرض الثلاسيميا وأمراض الدم الوراثية برئاسة وكيل الوزارة، وتعمل بشكل مستمر مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها الوقفان السني والشيعي، إضافة إلى الوزارات ذات العلاقة والمؤسسات الإعلامية والثقافية، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بهذه الأمراض التي لا شفاء تام لها”.
وأوضح أن “مريض الثلاسيميا يحتاج إلى نقل دم وعلاج دوري مستمر مدى الحياة، وأن عدم الالتزام بالعلاج يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، فضلاً عن احتمالية نقل المرض إلى الأبناء في حال الزواج من شخص مصاب أو حامل للصفة الوراثية”.
ودعا البدر “جميع وسائل الإعلام، ولاسيما الوكالات والشخصيات الإعلامية والمجتمعية، والقيادات الدينية، والفنانين والرياضيين، إلى تكثيف الجهود التوعوية بشأن الأمراض الوراثية، وبالأخص مرض الثلاسيميا”.
وأكد أن “آلاف المرضى يتلقون العلاج حالياً، ما يكلف الوزارة مبالغ مالية كبيرة سنوياً نتيجة الحاجة المستمرة لنقل الدم والعلاجات وأكياس الدم، إضافة إلى التأثيرات الصحية والاجتماعية على المرضى”.
وأشار إلى وجود “تجارب دولية ناجحة، من بينها تجربة قبرص، التي تمكنت خلال سنوات قليلة من تقليل الإصابات الجديدة بعد اعتماد قرار حكومي ومجتمعي شامل للتوعية، بمشاركة الجهات الإعلامية والدينية والشعبية”\.
وأعرب عن أمل الوزارة في “الوصول إلى مرحلة مماثلة تسهم في تقليل الإصابات الجديدة، وتخفيف الأعباء الصحية والاقتصادية، وحماية صحة الإنسان والمجتمع بشكل عام”.
