من الدوحة.. العراق يقود حوارًا عربيًا لتعزيز الشراكات العابرة للحدود ضد الفساد

ترأس العراق، اليوم الخميس، أعمال الاجتماع العام العاشر للشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، الذي عُقد في العاصمة القطرية الدوحة تحت شعار “نحو شراكات جديدة”، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وذكر بيان لهيئة النزاهة الاتحادية تلقته “دجلة نيوز”، أن رئيس الهيئة محمد اللامي، بصفته رئيس الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، أعرب عن اعتزازه بالمسيرة التي انتهجتها الشبكة منذ تأسيسها عام 2008، مؤكدًا أنها باتت اليوم المنصة التشاركية الأوسع التي تجمع جهود 53 وزارة وهيئة من 20 دولة عربية، إلى جانب 25 منظمة مستقلة تمثل المجتمع المدني والقطاعين الخاص والأكاديمي.
ورحب اللامي، باسم رئاسة الشبكة، بانضمام أعضاء جدد هم جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة في سلطنة عُمان وديوان المراقبة العامة في جمهورية الصومال الفيدرالية، معتبرًا أن هذا التوسع يعكس تنامي العمل العربي المشترك في مجال تعزيز النزاهة.
وأشاد رئيس هيئة النزاهة بالتحول النوعي في عمل الشبكة، من تنسيق السياسات إلى العمل الميداني التخصصي، مثمنًا إطلاق ستة فرق خبراء إقليمية تُعنى بتعزيز النزاهة في قطاعات حيوية، من بينها الصحة، والتربية والتعليم، والنقل العام، فضلًا عن تطوير آليات التعاون العابر للحدود لمكافحة الفساد.
وشدد اللامي على أن المعركة ضد الفساد يجب أن تتحول إلى قضية مجتمعية شاملة، تستهدف الفرد منذ مرحلة الطفولة، مستعرضًا عددًا من المبادرات العراقية الرائدة، من بينها حملة “دق الباب” للعمل الميداني، ومبادرة “ميثاق شرف النزاهة”، واستراتيجية “غرس القيم” التي تمتد من رياض الأطفال وصولًا إلى المرحلة الجامعية.
وناقش الاجتماع، الذي أداره مدير المشروع الإقليمي لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أركان السبلاني، وبمشاركة ممثلة البرنامج إيلينا سايلن، سبل تعميق الحوار حول استراتيجيات النزاهة في جهود التعافي وإعادة الإعمار في البيئات المتأثرة بالنزاعات، إلى جانب تعزيز الشراكات العربية العابرة للحدود للأعوام 2026–2028.
وفي ختام الاجتماع، أكد اللامي التزام العراق بدوره القيادي في تعزيز قيم المساءلة والشفافية، معربًا عن أمله في أن تسهم التجربة العراقية، المدعومة بالزخم الإقليمي للشبكة، في توحيد الجهود العربية للحد من الفساد في المنطقة.
