دراسات تكشف عن سر جديد لنوم أفضل

لطالما أوصى خبراء النوم بتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل الخلود إلى النوم، والابتعاد عن الكافيين، والالتزام بساعات نوم منتظمة، كخطوات أساسية للحد من الأرق وتحسين جودة النوم.
إلا أن دراسات حديثة تشير إلى أن الاستحمام في ظروف الإضاءة الخافتة قبل النوم قد يكون عاملاً إضافياً يساعد على تهدئة الجسم والعقل، وتهيئتهما للدخول في حالة استرخاء عميق.
وقالت الدكتورة آلي هير، استشارية طب النوم في مستشفى رويال برومبتون، إن الأبحاث أظهرت أن الاستحمام بالماء الدافئ قبل النوم يمكن أن يحسّن جودة النوم ويقلل الوقت اللازم للغفو، موضحة أن ذلك يرتبط بانخفاض درجة حرارة الجسم الأساسية، وهي إشارة طبيعية لبدء النوم.
وأضافت أن الإضاءة الخافتة تساعد الجسم على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، ما يعزز الشعور بالهدوء والاسترخاء، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص يجدون أن الموسيقى الهادئة أو حتى صوت الماء وحده كافٍ لتهدئة العقل.
من جانبها، أوضحت الدكتورة كلير رومز، رئيسة قسم علاج الأرق في عيادة بوتس الإلكترونية، أن الاستحمام في الضوء الخافت لا يُعد حلاً منفرداً لمشاكل النوم المزمنة، لكنه يمكن أن يكون جزءاً مهماً من روتين مسائي مريح يساعد على تحسين الاستعداد للنوم.
وشهدت هذه الممارسة انتشاراً متزايداً خلال السنوات الأخيرة بين المهتمين بالصحة النفسية والجسدية، حيث ينظر إليها كوسيلة للتخفيف من التوتر والاستعداد للراحة الليلية.
ومؤخراً، اكتسبت الفكرة رواجاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة على منصة “تيك توك”، حيث تداول المستخدمون تجاربهم مع ما يُعرف بـ”الاستحمام في الظلام”، مؤكدين دوره في تهدئة الجهاز العصبي وتقليل التوتر اليومي.
