هل طفلك معرض لحساسية الطعام؟ عوامل مبكرة تحدد الخطر بحسب دراسة عالمية

توصلت دراسة حديثة أجراها باحثون بجامعة ماكماستر في كندا إلى العوامل المبكرة في حياة الطفل التي تزيد من خطر الإصابة بحساسية الطعام، في واحدة من أكبر الدراسات التي تناولت هذا الموضوع على مستوى العالم، وشملت نحو 2.8 مليون طفل.
وأظهرت نتائج الدراسة، التي نشرتها مجلة JAMA Pediatrics، أن تطور حساسية الطعام لدى الأطفال لا يعود إلى سبب واحد، بل هو نتيجة تفاعل معقد بين عوامل وراثية وبيئية وميكروبية واجتماعية.
واعتمد الباحثون على مراجعة منهجية وتحليل 190 دراسة سابقة تناولت حساسية الطعام لدى الأطفال، بما في ذلك الدراسات التي أكدت التشخيص باستخدام اختبار التحدي الغذائي، وهو المعيار الذهبي لتشخيص هذا النوع من الحساسية.
وكشفت النتائج أن نحو 5% من الأطفال يصابون بحساسية تجاه نوع واحد على الأقل من الأطعمة قبل بلوغهم سن السادسة. كما أظهرت أن العوامل الوراثية وحدها لا تكفي لتفسير انتشار حساسية الطعام، مشيرة إلى ما وصفه الباحثون بـ “العاصفة المثالية”، الناتجة عن تفاعل الجينات مع صحة الجلد، وتوازن الميكروبيوم في الجسم، والتعرضات البيئية المختلفة خلال المراحل المبكرة من الحياة.
وتؤكد الدراسة أهمية فهم هذه العوامل المبكرة لتطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية تقلل من خطر الإصابة بحساسية الطعام لدى الأطفال، وتعزز صحة الطفل منذ مراحل حياته الأولى.
