إيران بين مسارين.. التصعيد العسكري والملجأ النووي

في ذروة التوترات مع إسرائيل والولايات المتحدة، تصاعدت في إيران دعوات نحو تحول جذري، من خلال توقيع آلاف الإيرانيين عريضة تدعو بلادهم للانسحاب الفوري من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، وفتح الباب أمام مسار سريع نحو تأسيس قدرات نووية ذاتية لا تقيدها الشروط الدولية.
جاء ذلك في أعقاب ضربات أمريكية فجر الأحد، طالت ثلاث مفاعلات إيرانية رئيسية، هي فوردو ونطنز وأصفهان، في خطوة تهدف إلى شل قدرة إيران على التخصيب النووي ووقف ما وصفه بالخطر النووي الإيراني، الأمر الذي أثار طهران لتصعد من لهجتها على لسان وزير الخارجية عباس عراقجي بقوله “معاهدة حظر الانتشار النووي فشلت في حمايتنا”.
مراقبون قرأوا في تصريح عراقجي، أول إقرار حكومي مبطّن بأن إيران تسعى لنزع صلاحيات الاتفاق الدولي الذي طالما مثّل قيدًا على برنامجها النووي، سيما وأن الوزير أشار إلى أن إسرائيل بأفعالها – أو بإذعان أميركي – تدفع إيران نحو الخروج من الأُطر الدولية.
المحلل السياسي الإيراني سعيد شاوردي في تصريح لـ “دجلة”، قال إن “الضغط الشعبي بداية الحراك، وسيتحقق سيناريو القنبلة النووية تحت الضغوط الداخلية”، مبرزا أن هذا السيناريو بات ستكون واقعا بفعل التداعيات والضغوط التي تتعرض لها إيران.
تجدر الإشارة إلى أن آليات حسم الخروج من المعاهدة المذكورة تتطلب مدة 90 يوما تسبق إشعار رسمي، وقد تثير ردود فعل دولية سريعة، بما في ذلك عقوبات جديدة وربما خيار استخدام القوة، الأمر الذي لا يبدو أن طهران باتت تخشاه كثيرا مع تصاعد الضغط العسكري من جهة والشعبي من جهة أخرى.
