آخر الأخبارالصحةدجلة نيوزعواجل

تحذير طبي من الاضرار الناجمة عن حقن التنحيف

حجم الخط

 

دأت حقن إنقاص الوزن مثل “أوزمبيك” و”ويغوفي” و”مونجارو” تكتسب شهرة عالمية واسعة، بعد أن أثبتت فاعليتها في السيطرة على الشهية والمساعدة في فقدان الوزن، خصوصًا بين أولئك الذين لم تفلح معهم الطرق التقليدية كالحميات أو التمارين الرياضية.

هذه الأدوية تعتمد على تقنيات تحاكي هرمونات الجسم الطبيعية مثل GLP-1، والتي تعمل على إرسال إشارات إلى الدماغ لتعزيز الشعور بالشبع وتأخير تفريغ المعدة. ورغم الفوائد التي تقدمها، فإن تزايد استخدامها أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الطبية بشأن آثارها الجانبية طويلة المدى.

وفي هذا الإطار، حذر الدكتور روشان فارا، جراح زراعة الشعر والمؤسس المشارك لغرف العلاج في لندن، من ارتفاع عدد المرضى الذين يعانون من تساقط الشعر بعد استخدامهم لهذه الحقن، وأوضح أن هذا العرض الجانبي لا يرتبط مباشرة بالعقار ذاته، وإنما بالتغييرات الحادة التي تطرأ على النظام الغذائي للمستخدمين، لا سيما مع انخفاض كمية السعرات الحرارية المستهلكة يوميًا.

وأضاف فارا، أن هذه التغيرات قد تؤدي إلى حالة تُعرف طبيًا باسم “تساقط الشعر الكربي”، حيث يدخل الشعر في مرحلة تساقط مؤقت نتيجة تعرض الجسم لصدمة غذائية أو ضغط نفسي، ومع قلة العناصر الغذائية الضرورية، مثل البروتينات والفيتامينات والمعادن، يوجّه الجسم موارده نحو الأعضاء الحيوية، مقلصًا الدعم الموجه لبصيلات الشعر.

وأشار إلى أن هذا النوع من التساقط غالبًا ما يكون مؤقتًا، ويمكن للشعر أن ينمو من جديد عند إعادة التوازن الغذائي وتحسين نمط الحياة. إلا أنه شدد على أهمية المتابعة الغذائية الدقيقة للأشخاص الذين يستخدمون هذه الحقن، خصوصًا مع فقدان الشهية، داعيًا إلى الالتزام بنظام غذائي متكامل وغني بالعناصر الأساسية.

ونصح الدكتور فارا بضرورة الانتباه إلى مستويات التوتر والتغيرات الهرمونية، مؤكداً أن استمرار تساقط الشعر لفترة طويلة يتطلب تدخلًا طبيًا متخصصًا لتحديد السبب الدقيق واتخاذ الخطوات العلاجية المناسبة.

ومع استمرار انتشار هذه الأدوية واستخدامها، يبقى التوازن بين الفائدة المرجوة والمضاعفات المحتملة تحديًا حقيقيًا، يتطلب توعية دقيقة وإشرافًا طبيًا مستمرًا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى