“الشيف أيمن”.. أول طاه آلي في العالم يقدم أطباقه في أحد مطاعم دبي

باستخدام تقنيات متقدمة من الذكاء الاصطناعي، أطلق مطعم “ووهو” في دبي أول قائمة طعام كاملة من تصميم طاهٍ آلي يحمل اسم “الشيف أيمن”، في خطوة وُصفت بأنها قد تغيّر مستقبل الصناعة الغذائية وتعيد تشكيل مفهوم الطهي التقليدي.
وتعتمد التجربة على خوارزميات مدربة على آلاف الوصفات والأبحاث العلمية في كيمياء الطعام، بهدف تحليل تفضيلات الزبائن وتوليد نكهات مبتكرة. ومن بين الأطباق اللافتة التي صممها الشيف الآلي طبق “تارتار الديناصور” الغامض، الذي يُقدّم على صحن نابض يبدو وكأنه يتنفس، إضافة إلى طبق “زبدة الأعشاب البحرية” الذي يُقدَّم مع لحوم الواغيو ويعتمد على مكونات غنية بطعم الأومامي.
ورغم التطور التقني اللافت، يؤكد القائمون على المشروع أن العمل ما يزال يتطلب إشراف طهاة بشريين لضبط النتائج النهائية، في إشارة إلى أن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والمهنة التقليدية لا تزال تكاملية وليست بديلة.
ويقف وراء التجربة أحمد أويتون جاكير، الشريك المؤسس للمطعم، الذي وصف الشيف أيمن بأنه “غوردون رامزي المستقبل”، مضيفاً: “الذكاء الاصطناعي سيبتكر أطباقاً أفضل من البشر، وربما في المستقبل القريب”.
في المقابل، يرفض طهاة مرموقون هذه المقاربة بالكامل، ومنهم الشيف محمد أورفالي الحائز على نجمة ميشلان، الذي قال إن “الطهي فن يحتاج إلى نفس وإحساس وذكريات، وهذا ما يفتقده الذكاء الاصطناعي تماماً”.
وتشير دراسات أكاديمية إلى أن استبدال الطهاة البشريين ليس أمراً سهلاً، إذ تضع دراسة من جامعة أوكسفورد مهنة الطهاة في المرتبة 213 من بين 366 مهنة من حيث قابلية الأتمتة، بينما تُظهر أبحاث من مايكروسوفت تراجعاً في “مؤشر التوافق مع الذكاء الاصطناعي” لهذه المهنة.
وفي ظل هذا الانقسام، تبقى تجربة مطعم “ووهو” علامة استفهام كبرى حول مستقبل الطهي، حيث يبدو أن المرحلة المقبلة لن تكون صراعاً بين الإنسان والآلة، بل سعياً إلى توازن دقيق يجمع بين الدقة الخوارزمية واللمسة البشرية التي يصعب محاكاتها.
