
كشف تقرير جديد صادر عن المجلس الأطلسي، حول النفوذ المتزايد لبكين في العراق، عن دور الصين المحوري في سوق الاتصالات والبنية التحتية الرقمية في البلاد.
وأوضح التقرير أن “الصين رسّخت وجودًا واسع النطاق ومتعدد القطاعات في العراق، يشمل الطاقة والاتصالات وأسواق المستهلكين والتعليم”، مضيفًا أن بكين تهدف إلى “تعميق اعتماد العراق الاقتصادي على الصين في القطاعات الحيوية، وبالتالي ترسيخ نفوذ بكين ضمن مسار التنمية العراقية طويل الأجل”.
بدأ انخراط الصين في قطاع الاتصالات العراقي في أواخر التسعينيات، عندما دخلت شركة تشونغشينغ للاتصالات البلاد لأول مرة عام ١٩٩٩، حين كانت العراق لا تزال خاضعة للعقوبات الدولية.
وأضاف التقرير: “بدأت شركة هواوي سرا في إنشاء شبكة ألياف ضوئية للجيش العراقي، والتي تعرضت لاحقًا للقصف خلال غارة جوية أمريكية بريطانية مشتركة عام ٢٠٠١”.
بعد عام ٢٠٠٣، عادت هواوي إلى السوق، وبحلول عام ٢٠١١، بدأ المسؤولون الأمريكيون يُبدون مخاوفهم.
وقال روبرت سي. فوناو، مستشار وزارة الخارجية الأمريكية، إن هواوي “تسيطر” فعلياً على قطاع الاتصالات العراقي، مُدعياً أنها حصلت على “أكثر من ستمائة عقد بمليارات الدولارات، بعضها ممول بشكل غير مباشر من صناديق إعادة الإعمار الأمريكية”.
كما كشف التقرير أن الشركات الصينية لا تزال محورية في النمو الرقمي للعراق.
وفي حزيران ٢٠٢٥، وقّعت شركة تشاينا موبايل إنترناشونال (CMI) مذكرة تفاهم لتوسيع نطاق الخدمات الرقمية على مستوى المؤسسات، والتي وُصفت بأنها تُسرّع التحول الرقمي في العراق من خلال خبرة CMI العالمية.
وأضاف التقرير أن هواوي تعاونت أيضاً مع هيئة الاتصالات والإعلام العراقية، وهي أعلى هيئة تنظيمية في العراق في هذا المجال، لتدريب الكوادر في مجال الأمن السيبراني.
مع ذلك، حذّر التقرير أيضاً من أن للوجود الرقمي الصيني تداعيات أمنية.
وذكر التقرير أن “صفقات البنية التحتية الرقمية التي أبرمتها بكين، بما في ذلك الاتصالات والأمن السيبراني، قد تُنشئ ثغرات جديدة في التعاون الأمني الأمريكي العراقي، على غرار ما حدث مع هواوي في العراق في عهد صدام حسين”.
المصدر: موقع Capacity
