
اعتبر الخبير المالي والاقتصادي رشيد السعدي إن الإعلان عن تشكيل المجلس السيادي الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام، إشارة واضحة على أن رئيس الوزراء علي الزيدي بدأ بالانتقال من مرحلة التشخيص ووضع التقارير على الرفوف، إلى مرحلة اتخاذ الإجراءات الفعلية، من خلال توليه رئاسة المجلس ومسك زمام الأمور بشكل مباشر.
وقال السعدي في تصريح لـ”دجلة” إن الإعلان عن تشكيل المجلس السيادي الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام، برئاسة رئيس الوزراء شخصياً، يُعد إشارة واضحة على فهم طبيعة هذا التحدي”، مشيرا إلى أن “رئيس الوزراء علي الزيدي يمتلك تماساً مباشراً بالعملين التجاري والاقتصادي والمؤسساتي، وقد استطاع تشخيص مكامن الخلل في ملف الفساد”.
وأوضح أن “المجلس يضم أربع جهات تمثل ركائز أساسية، إذ إن وزارة المالية استطاعت تشخيص مكامن الخلل في هذا الملف، فيما يمتلك ديوان الرقابة المالية تفاصيل دقيقة حول أوجه الهدر في الأموال، وتملك هيئة النزاهة ملفات واسعة تتعلق بالفساد المالي والإداري، فضلاً عن أن محكمة النزاهة تمتلك معلومات حول أماكن تعطيل الملفات وتأخيرها”.
ونوّه السعدي إلى أن “دمج هذه الجهات الأربع ضمن هذا المجلس، وبرئاسة رئيس الوزراء، سيسمح بالتشخيص الفوري، كما أن توثيق هذه المعطيات أمام رئيس الوزراء سيساعد على استرداد الأموال، فضلًا عن كونه يتكامل مع رؤية 2035 التي أطلقها رئيس الوزراء علي الزيدي، والهادفة إلى تحويل وزارة المالية من مؤسسة لصرف الرواتب إلى وزارة للاستثمار.
