محلي

كتلة نيابية تحذر من "مجاملات" مرتبطة بفاجعة ابن الخطيب وتدعو لـ"محاكمة عادلة"

حجم الخط

دعت كتلة النهج الوطني النيابية، الاثنين، إلى إجراء “محاكمة عادلة” للمسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن فاجعة حريق مستشفى ابن الخطيب، فيما حذرت من “مجاملات” قد تتسبب بـ”التغطية” على أولئك المسؤولين.

 

وقال رئيس الكتلة عمار طعمة في بيان تلقته “دجلة”: “مرّة أخرى يسبب الفساد السياسي وتراكم الفشل الإداري والإهمال الجسيم فاجعة هزّت الضمير الحي و تستدعي مواقف مسؤولة و حازمة و جادة لمساءلة المسبب لها”، لافتا إلى أن “ضعف الرقابة والمتابعة الميدانية  للمؤسسات الخدمية من قبل كبار مسؤولي الدولة التنفيذيين سبب رئيسي لتمدد سلوك الإهمال والتقصير وتراكم الخلل الى ان يصل الى مراحل وقوع الكارثة”.

 

وأضاف طعمة أن “تراكم الفساد المالي والإداري وتفشّيه واستمرار ممارسته بشكل واسع وتغطيته أحيانًا سياسيًا يجعل مهمة استئصاله صعبة وبالغة التعقيد ما لم تحصل مراجعة جدية من قبل الجميع وتوفر إرادة صادقة لمكافحة هذه الآفة المصاحبة لتولي المواقع المؤثرة والمتقدمة في الدولة”.

 

وتابع أن “تحرير المؤسسات الخدمية من هيمنة وتأثير السياسة وحصر عملية التخطيط والإدارة وتنفيذ الخدمات بالكفاءات المهنية الوطنية النزيهة”.

 

وأكد طعمة أن “مستوى القرارات وحجم الإجراءات والمعالجة التي تعقب مثل هكذا كارثة لابدّ ان تتناسب مع فداحة الفاجعة وهول الكارثة التي وقعت ،ومن الضروري ان تطال المحاسبة والعقوبة كل المقصرين المباشرين وغير المباشرين ولايستثني منها أحد ثبتت مقصريته او فساده مهما كبر عنوانه او موقعه الوظيفي”.

 

وأشار إلى أن “ايّ مجاملة او تغطية على تقصير وفساد المتسببين لهذه الفاجعة يشكل جريمة بحق الضحايا المظلومين ويجعل المسؤول الفاسد والمقصر والمهمل في مأمن من اي محاسبة مستقبلًا في حال تكرار مثل هذه الكوارث الإنسانية”.

 

وأردف قائلاً إنه “يجب ان لا تقتصر قرارات تضميد جراح المفجوعين على مجرد تعويض الشهداء وتوفير الرعاية والعلاج للجرحى وتدقيق إجراءات السلامة والأمان المطلوبة في عمل مؤسسات الدولة ، بل نعتقد ان تضميد الجراح يتم بتقديم المسؤولين المقصرين والفاسدين والمهملين والفاشلين الى المحاكمة العادلة”.

 

وزاد: “انطلاقًا من مبدأ الوقاية أفضل من العلاج فلابد ان يتم تشكيل فريق فني تخصصي من الوزارات المعنية يرتبط مباشرة برئيس الوزراء يباشر بشكل ميداني مهمة تحديد النقص والمخالفات لمبادئ السلامة والأمان ووضع الخطط السريعة وتنفيذها لمنع تكرار حصول مثل هذه الكوارث”.

 

ورأى طعمة أنه “بمراجعة بسيطة لتقارير الجهات الرقابية نجد ان  توفير تلك النواقص لا يرتب التزامات مالية عالية مع وجود موازنات سنوية تتجاوز مائة وعشرات التريليونات من الدنانير”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى