نص كلمة رئيس مجلس النواب العراقي خلال جلسة البرلمان العربي

في البدء، أرحب بكم في عاصمتكم بغداد وبلدكم العراق، الذي اعتاد على أن يكون حاضرًا في هموم وتطلعات الأمة. وأتمنى أن تكون جلستنا هذه، وما سبقها من اجتماعات اللجان، فرصة حقيقية لتعزيز التضامن والتعاون بين برلماناتنا العربية، في مواجهة التحديات التي تواجهنا جميعًا في هذه اللحظة التاريخية المهمة، الصعبة، والحساسة.
تأتي هذه الاجتماعات عقب الأحداث المأساوية التي شهدتها غزة العزيزة، والتي أثّرت بشكل كبير على الواقع العربي والإنساني، حيث تعرّض شعبنا الفلسطيني لأقسى الظروف خلال الفترة الماضية، وواجه أبشع أنواع العنف والظلم أمام آلة الحرب للاحتلال الصهيوني، الذي تجاوز بجرائمه المتكررة كل معايير الحروب والصراعات التي شهدها التاريخ القديم والحديث، مستخدمًا القوة العسكرية الغاشمة والمتغطرسة.
وفي هذا السياق، فإن انعقاد القمة العربية المرتقبة في بغداد، منتصف الشهر القادم، يشكل فرصة مهمة وتاريخية لتبادل الآراء وتعزيز التواصل والتعاون العربي لمواجهة هذا الإرهاب. كما يمثل فرصة للعمل المشترك على أسس جديدة لتعزيز التعاون بين جميع بلداننا العربية، والتصدي لهذا الإرهاب، وبذل الجهود العربية الجادة والمشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
الحضور الكريم،
إن العراق، كدولة عربية حاله حال الدول العربية الشقيقة، يمتلك صلة وثيقة وتاريخية بالقضية الفلسطينية، عبر تاريخ طويل من المواقف الميدانية والسياسية والعسكرية، وهو ملتزم بشكل راسخ بدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
الإخوة والأخوات الأعزاء،
الضيوف الكرام،
إن حضوركم إلى بغداد في هذا الوقت الحاسم، يعكس الثقة التي توليها الدول العربية للعراق كدولة تاريخية ومستقلة، قادرة على استضافة وتنظيم هذه الأحداث الهامة. ونحن فخورون بدورنا، كشعب وحكومة، في احتضان ورعاية ودعم المحافل التي تجمع شعوبنا وممثليهم في البرلمانات، لتعزيز الرؤى، وتبادل الآراء، والوصول إلى حلول فعلية تصب في خدمة شعوبنا العربية.
وسنواصل العمل مع الأشقاء العرب، والمضي قدمًا في الجهود المشتركة للوصول إلى قرار عربي موحد، متكاتفين، ومتوكّلين على الباري جل في علاه، حتى تحقيق غايات أمتنا، ونصرة قضيتنا العادلة، قضية فلسطين.
أجدد الترحيب بكم في بلدكم العراق، متمنيًا لكم جميعًا طيب الإقامة، ودوام التوفيق في مهامكم، وتحقيق ما تصبون إليه في جلستكم هذا اليوم. ونتطلع جميعًا إلى الوصول إلى توصيات تُترجم على أرض الواقع لصالح شعبنا العربي الشقيق في فلسطين، ولصالح شعوبنا العربية أجمع.
