بغداد وأنقرة تناقشان ملفات “ملحة” بينها أزمة المياه والتوترات الإقليمية

بحث سفير جمهورية العراق لدى أنقرة، ماجد اللجماوي، اليوم الأربعاء، مع وكيلة وزير الخارجية التركي، عائشة بيرس إكنجي، سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، إلى جانب مناقشة آخر التطورات السياسية والأمنية في المنطقة.
وأوضح بيان صادر عن السفارة العراقية في أنقرة، تلقته “دجلة نيوز”، أن “اللقاء شهد تأكيد الجانبين على أهمية تنمية العلاقات العراقية – التركية، وتعميق الشراكة في مختلف المجالات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وخدمة المصالح المتبادلة”.
وأضاف البيان أن “المباحثات تناولت أبرز التطورات في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما التصعيد العسكري الأخير بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان الإسرائيلي”، مشيرًا إلى أن “السفير اللجماوي استعرض موقف العراق الرافض للتصعيد والداعم لخفض التوترات، ومعبرًا عن ترحيب بغداد بالمبادرة الأمريكية التي أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار”.
وشدّد الجانبان، بحسب البيان، على أن “هذه الخطوة تعد بارقة أمل نحو التهدئة وتعزز من فرص الحلول السلمية عبر الحوار، بدلًا من التصعيد والمواجهة”.
وتابع البيان أن “الجانبين ناقشا كذلك الأوضاع في قطاع غزة، وأكدا موقف البلدين الثابت والداعم لوقف إطلاق النار وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني”، مضيفًا أن “اللقاء شدد على ضرورة تفعيل الأدوار الإقليمية والدولية لدفع مسارات الحل السلمي، وتخفيف حدة التوتر في الساحة الفلسطينية”.
وأشار البيان إلى أن “المحادثات تطرقت أيضًا إلى أهمية دور العراق وتركيا في دعم جهود التهدئة الإقليمية، وضرورة تشجيع استئناف الحوار بين طهران وواشنطن لما لذلك من أثر مباشر في استقرار المنطقة ككل”.
وفي السياق ذاته، نقل البيان عن وكيلة الخارجية التركية إكنجي إشادتها بـ”التطورات الإيجابية التي يشهدها العراق، ولا سيما على صعيدي الاستقرار الأمني والنمو الاقتصادي”، مؤكدة أن “زياراتها الأخيرة للعراق عكست صورة واضحة عن تقدم ملموس في مختلف المجالات”.
أما في ملف المياه، فأوضح البيان أن “إكنجي أبلغت الجانب العراقي بأن تركيا تواجه أيضًا انخفاضًا كبيرًا في منسوب المياه أثّر في حصص بعض الدول مثل بلغاريا، وهو ما يبين أن أزمة المياه تعد تحديًا مشتركًا لا يخص العراق وحده”.
واختتم البيان بالإشارة إلى أن “تركيا أبدت استعدادها الكامل للتعاون مع العراق في هذا المجال الحيوي، من خلال التنسيق مع الجهات المختصة في كلا البلدين، والعمل على إيجاد حلول مستدامة تحفظ الحقوق وتواجه التحديات المناخية المتزايدة في المنطقة”.
