بسبب تصريحاته لبرنامج “المقاربة”.. جدل واسع مع المشهداني داخل البرلمان يؤدي لرفع الجلسة

أفاد مصدر نيابي، اليوم الاثنين، بأن رئاسة مجلس النواب قررت رفع جلسته عقب حدوث سجالات حادة وجدالات داخل القاعة البرلمانية، على خلفية التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس المجلس محمود المشهداني خلال استضافته في برنامج “المقاربة”، الذي يُعرض على شاشة قناة دجلة.
وذكر المصدر، في تصريح لـ”دجلة نيوز”، أن “عدداً من النواب عبروا عن اعتراضهم الشديد على ما ورد في المقابلة التلفزيونية من تصريحات اعتبرت تلميحات تمس كتلًا وشخصيات سياسية”.
وأضاف أن “الجدل تصاعد بشكل كبير داخل القاعة، ما اضطر رئاسة المجلس إلى رفع الجلسة وتأجيل مناقشة البنود المدرجة على جدول الأعمال إلى إشعار آخر”.
من جانبه، كشف عضو مجلس النواب، محمد النوري، عن شروعه بجمع تواقيع نيابية لإقالة رئيس مجلس النواب، محمود المشهداني، وذلك على خلفية تصريحاته الأخيرة خلال ظهوره في برنامج “المقاربة” الذي يعرض على شاشة قناة دجلة الفضائية.
وقال النوري في تصريح خاص لـ”دجلة نيوز”، إن “الخلاف الحاصل بين النواب ورئيس البرلمان جاء نتيجة ما ورد في تصريحاته خلال البرنامج، والتي وصفها عدد من النواب بأنها طائفية وتمس الهوية الوطنية، وتهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد”.
وأضاف النوري أن “النائب الأول لرئيس المجلس، محسن المندلاوي، طالب المشهداني بتقديم اعتذار رسمي تحت قبة البرلمان، إلا أن الأخير امتنع عن ذلك، ثم عمد إلى رفع الجلسة كردة فعل غير قانونية وغير مقبولة”.
وأشار النوري إلى أنه “قدم طلبًا رسميًا إلى رئاسة المجلس، وبدأ بجمع تواقيع لإقالة المشهداني من منصبه”، مؤكداً أن “الطلب يتضمن كذلك إحالته إلى اللجان الطبية المختصة للتأكد من سلامته العقلية”.
في ذات السياق، أكد عضو مجلس النواب، حيدر طارق شمخي، أن رئيس مجلس النواب محمود المشهداني يتحمل كامل المسؤولية عن تصريحاته الأخيرة، مشيراً إلى أن ما ورد في تلك التصريحات “غير مقبول” ويمس بسمعة المجلس ويضر بأدائه التشريعي.
وقال شمخي في تصريح لـ”دجلة نيوز”، إن “رئيس المجلس مسؤول عن تصريحاته الإعلامية التي صدرت مؤخراً، والتي لا ينبغي أن تؤثر على عمل المجلس أو تعيق سير مشاريع القوانين المطروحة”.
وأضاف أن “مجلس النواب يمثل بيت الشعب، ويجب أن تدار فيه الخلافات بروح المسؤولية والحوار بعيداً عن التشنج والتصعيد داخل قبة البرلمان”.
وشدد شمخي على ضرورة “الفصل بين المواقف الشخصية والمهام الرسمية”، مؤكداً أن “الخلافات السياسية أو الشخصية يجب ألا تنقل إلى داخل المجلس أو تستغل لتعطيل عمله، لما في ذلك من انعكاسات سلبية على أداء المؤسسة التشريعية والثقة الشعبية بها”.
يشار إلى أن رئيس مجلس النواب العراقي، محمود المشهداني، قد كشف، مساء أمس، عن رسائل أمريكية تسلمتها القيادات السياسية في البلد، تتعلق بمصير الحشد الشعبي، مبينا ان قانوني الحشد والانتخابات ادخلا البرلمان في إشكالات.
المشهداني، في حوار خاص مع الإعلامي سامر جواد، من على قناة “دجلة” الفضائية، كشف عن أزمة أمنية مقبلة يتعرض لها العراق، محذراً مما اسماه “باللعب بعدادات الأجهزة الأمنية”.
وأكد رئيس مجلس النواب، ان “جميع قيادات الكتل السياسية تسلموا رسائل أمريكا بشأن الحشد الشعبي”، لافتا الى ان “التوجه الأميركي يتجه نحو دمج الحشد ضمن القوات الأمنية وليس هيكلته”.
وعبر المشهداني عن مفاجئته من قصف الرادارات العراقية ليلة وقف اطلاق النار بين ايران واسرائيل، مؤكدا عدم معرفة الجهات التي تقف خلف هذا الاستهداف.
وعن اتفاقية “خور عبد الله” ومصيرها بعد ان عادت من جديد الى مجلس النواب، ذكر المشهداني بصراحة: “كل شيء ما افتهم بالسياسة” اذا صوت نائب واحد على اتفاقية خور عبد الله، في اشارة الى عدم مضي الاتفاقية للتصويت بشكلها الحالي.
واوضح المشهداني، ان “قادة الكتل هم القيادة الحقيقية للبرلمان والرئاسة عبارة عن (مايسترو)”، لافتا الى ان “مجلس النواب بريء من ملف خور عبد الله”.
