باحث سياسي: إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمرأة يعكس توجهاً حكومياً لتعزيز دورها في التنمية وصنع القرار

أكد الباحث في الشأن السياسي أحمد الصالح، اليوم السبت، أن إعلان رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمرأة وفق رؤية جديدة، يمثل خطوة تتجاوز الجانب الإداري، وتعكس توجهاً نحو إعادة بناء السياسات الخاصة بتمكين المرأة بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية ومسار الإصلاح الحكومي.
وقال الصالح في تصريح لوكالة “دجلة نيوز”، إن “أهمية هذه الخطوة لا تكمن في إعادة تشكيل المجلس بحد ذاته، وإنما في طبيعة المهام التي يمكن أن يضطلع بها بوصفه منصة وطنية لتنسيق السياسات المتعلقة بتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، ودعم حضورها في القطاعات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية”.
وأضاف أن “المجلس يمكن أن يسهم في الاستفادة من الطاقات والكفاءات النسوية في خدمة الدولة، وتحويل برامج تمكين المرأة إلى سياسات عملية قابلة للتنفيذ وذات أثر ملموس”.
وأشار إلى أن “اعتماد آلية جديدة في تشكيل المجلس يعكس إدراكاً حكومياً بأن التحديات الراهنة تتطلب مؤسسات أكثر فاعلية وقدرة على مواكبة المتغيرات، بعيدًا عن الأساليب التقليدية”.
وأوضح الصالح أن “تعزيز دور المرأة لم يعد يُنظر إليه بوصفه استحقاقاً اجتماعياً فقط، بل أصبح أحد مؤشرات التنمية الرشيدة وجودة الحوكمة، بما ينسجم مع التوجهات الدولية نحو بناء مؤسسات أكثر شمولًا واستدامة”.
وبين أن “إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمرأة تمثل فرصة لإطلاق مرحلة جديدة من العمل المؤسسي، يكون معيار نجاحها بقدرته على إنتاج مبادرات واقعية تعزز مشاركة المرأة في التنمية وصناعة القرار، بما ينعكس إيجاباً على استقرار المجتمع وتطور مؤسسات الدولة”.
