آخر الأخباردجلة نيوزسياسةعواجل

الحكيم يدعو لتشكيل محكمة خاصة لجرائم الإبادة والاسراع بتعويض الناجيات الإيزيديات والتركمانيات

حجم الخط

دعا رئيس تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم، اليوم الاحد، الى تشكيل محكمة خاصة لجرائم الإبادة وتسريع إجراءات تعويض الناجيات الإيزيديات والتركمانيات.

جاء ذلك في كلمة للحكيم، تابعتها دجلة نيوز، بمناسبة الذكرى 11 للإبادة الجماعية للأيزيديين والمكونات الأخرى حيث قال فيها “نقف اليوم في هذه الذكرى الأليمة، ذكرى الإبادة الجماعية التي تعرض لها أهلنا الإيزيديون في سنجار، والتي هزت ضمير الإنسانية، وشكّلت جرحاً عميقاً في جسد العراق، ففي الثالث من آب 2014، أقدم الإرهاب الداعشي على ارتكاب مجزرة بشعة بحق أبناء هذا الوطن، محاولاً محو وجود مكون أصيل ضارب بجذوره في هذه الأرض المباركة.”

واضاف إن “ما حدث في سنجار لم يكن مجرد قتل للأبرياء، بل كان مخططاً ممنهجاً يستهدف إلغاء التنوع الثقافي والديني الذي تميز به العراق على مدى تاريخه، وقد تعرضت الآلاف من أخواتنا الإيزيديات لأبشع أنواع الجرائم الإنسانية؛ من استعباد واغتصاب وبيع وشراء، جريمة وحشية تمثلت في أسر النساء واختطافهن من عائلاتهن، وتعرضهن للتعذيب الجسدي والنفسي الممنهج، فضلاً عن بيعهن في أسواق النخاسة، واستخدامهن كسبايا وإماء، وحُرمن من أبسط حقوقهن الإنسانية، وتعرضن لأساليب ممنهجة من الإرهاب النفسي والاجتماعي، مما أدى إلى تمزيق العائلات وتهجير المجتمعات من موطنها الأصلي”.

وتابع الحكيم “إنها مأساة حقيقية يندى لها جبين الإنسانية، وفي سياق هذه الجريمة الكبرى علينا أن لا ننسى أن هذا السلوك الإجرامي لم يستهدف النساء الإيزيديات فحسب، بل كانت هناك معاناة شبيهة مرت بها أخواتنا التركمانيات الشيعيات في تلعفر ومناطق أخرى، أختطفت أكثر من (450) امرأة تركمانية شيعية وما زال مصير العديد منهن مجهولاً، إنها “جريمة خفية” لم يكن بالإمكان التعرف على تفاصيلها لولا شهادة أخواتنا الإيزيديات وتحتاج إلى تضامننا واهتمامنا وعملنا الجاد من أجل الكشف عنها وإنصاف ضحاياها”، مبينا ان “الصمت عن معاناة هؤلاء النساء يشكل جريمة إضافية وظلماً مضاعفاً لهن ولعوائلهن، حيث يزيد الألم ويُعمّق الجراح ويحرمهن من حقهن في العدالة والدعم والتعويض.

واردف رئيس تيار الحكمة، “إن ما اقترفه الإرهاب الداعشي بإسم الإسلام هو افتراء وظلم عظيم بحق الدين المحمدي الأصيل، الذي دعا إلى الرحمة والمحبة والسلام والتعايش واحترام الإنسان كإنسان. لقد علّمنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن من آذى ذمياً فقد آذاه، وأن هذه القيم السامية هي من جوهر الإسلام وحقيقته”، مؤكدا ان “العراق سيظل، بعون الله، بلد التنوع والتعايش والتسامح، وستبقى هذه السمات الإسلامية مصدر قوتنا وحضارتنا، مهما حاول المتطرفون والإرهابيون تشويهها أو تدميرها”.

ولفت الحكيم الى فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقتها المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف متمثلة بالإمام السيستاني (دام ظله الوارف)، مبينا انها “مثلت لحظة تاريخية ومفصلية في تاريخ العراق، فقد كانت دفاعاً عن جميع العراقيين دون استثناء، وشكلت سنداً قوياً لوحدة الشعب والوطن، وأكدت أن الدفاع عن العراق وأهله ومقدساته مسؤولية الجميع”.

ودعا الحكيم إلى “تأسيس محكمة عراقية خاصة بمساعدة دولية، تكون مسؤولة عن محاكمة جرائم داعش وفق المعايير الدولية، لضمان تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب، وتسريع إجراءات تعويض الناجيات الإيزيديات والتركمانيات، وتسهيل إجراءات تقديم الشكوى الجنائية من قبل الناجيات، وتبسيط الإجراءات الإدارية والتعويضات بشكل جذري”.

وطالب، “مجلس النواب العراقي بتشريع قانون شامل يجرّم بوضوح الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لضمان حماية الأجيال القادمة من تكرار هذه المآسي، وتأسيس هيئة مستقلة تحت عنوان الهيئة الوطنية لإدارة التنوع و ما يرافق ذلك من تشريع قانون خاص بهذه الهيئة، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للناجين عبر افتتاح مراكز علاج نفسي متخصصة في نينوى وسنجار، وتوفير كوادر مدرّبة للتعامل مع آثار العنف.”

واكد الحكيم “ضرورة إجراء مراجعة شاملة للمناهج الدراسة لكافة المراحل الدراسة وإزالة الفقرات التي تحث على الكراهية، وإجراء مراجعة قانونية شاملة و إزالة المواد القانونية التي تساهم بنشر الكراهية، اضافة الى العمل على انتاج برامج ومواد إعلامية تعنى باحياء الذاكرة التي تعد أهم مبادى العدالة الانتقالية.”

زر الذهاب إلى الأعلى