“رواتب بالدولار وهويات رسمية”… كيف يستدرج شباب العراق إلى جبهات القتال

وجهت عضو مجلس النواب، عالية نصيف، اليوم الخميس، نداءً عاجلًا إلى الحكومة العراقية، وبشكل خاص إلى وزارة الخارجية، للتحرك الفوري من أجل منع استنزاف الشباب العراقيين في حروب خارج حدود البلاد، لا يعد العراق طرفًا فيها.
وقالت نصيف في تصريح خاص لـ “دجلة نيوز”، إن “الحكومة مطالبة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للعمل على استعادة العراقيين الذين يقاتلون في صفوف الجيش الروسي”.
وأشارت إلى أن “هناك جهات خارجية تقوم بتنظيم وتجنيد هؤلاء الشباب عبر التغرير بهم، من خلال منحهم مبالغ مالية مغرية أو وعود أخرى، ما يعد محاولة ممنهجة لاستنزاف طاقات شباب العراق”.
وأكدت نصيف أن “هذه الظاهرة تستدعي موقفًا رسميًا واضحًا”، داعية إلى “فتح تحقيق شامل حول الجهات التي تسهل سفر هؤلاء الشباب، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لحمايتهم وإعادتهم إلى البلاد”.
وتفجرت القضية مجدداً بعدما انتشرت مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر شباناً عراقيين يرتدون الزي العسكري الروسي ويرفعون العلم العراقي في بعض الجبهات.
وتشير تقارير محلية إلى أن إغراء الشباب بالرواتب بالدولار والتعويضات الكبيرة لعائلات القتلى – التي قد تصل إلى 80 ألف دولار إضافة إلى قطعة أرض وهويات رسمية – كان عاملاً حاسماً في انخراط بعضهم في هذه الحرب، خصوصاً من العائلات التي تعيش على رواتب التقاعد أو الإعانات البسيطة.
بدوره، قال الناشط في مجال حقوق الإنسان وسام العبدالله إن “القضية خطيرة للغاية، إذ إن عشرات العائلات العراقية لا تعرف مصير أبنائها الذين التحقوا بالجيش الروسي، وبعضها لا يعلم إن كانوا أحياء أم قتلى”.
وتابع الناشط أن “السكوت على هذه القضية يشجع وسطاء جدد على استغلال ظروف الفقر والبطالة، وتحويل شباب آخرين إلى وقود لحرب لا علاقة للعراق بها”، مشيراً إلى أن “التهاون في هذا الملف يمس سمعة العراق ويضعه في موقف محرج أمام المجتمع الدولي”.
