بيوم “11 سبتمبر” وجدولة الانسحاب.. قراءات لإلغاء تفوضيات الحرب الأمريكية في العراق

سلط أستاذ القانون الدولي حبيب القريشي، اليوم الخميس، الضوء على انعكاسات قرار مجلس النواب الأمريكي بإلغاء تفويضات الحرب في العراق، فيما ربط مراقبون بين أصل القرار وتقويته المتزامن مع إحياء الولايات المتحدة لذكرى 11 سبتمبر.
وقال القريشي في تدوينة تابعتها “دجلة نيوز”، إن “المقصود بقرار إلغاء تفويض الحرب على العراق هو أن الكونغرس الأميركي (مجلس النواب أو الشيوخ) يصوّت على إلغاء القوانين القديمة التي كانت قد منحت الرؤساء الأميركيين (جورج بوش الأب عام 1991، وجورج بوش الابن عام 2002) صلاحيات واسعة لشن الحرب على العراق من دون الحاجة للعودة كل مرة إلى الكونغرس”.
وبين القريشي، أن “التفويضات كانت نوعين أساسيين، تفويض 1991 لشن حرب الخليج لتحرير الكويت من احتلال نظام صدام حسين، وتفويض 2002 لشن الحرب على العراق وإسقاط نظام صدام حسين”.
وأضاف، أن “العراق لم يعد تحت حكم صدام حسين أو يشكل تهديد للسلم والامن الدوليين، ولم تعد هناك مبررات قانونية لبقاء التفويض، وأيضا لمنع أي رئيس أميركي مستقبلاً من استغلال هذا القانون لشن عمليات عسكرية في العراق أو المنطقة من دون موافقة الكونغرس”.
وأردف، أن “القرار يعتبر خطوة رمزية أيضاً لتحسين العلاقات مع العراق، وإظهار أن الولايات المتحدة لم تعد في حالة حرب معه”، معتبرا “الخطوة إلغاء الصلاحيات القديمة للرئيس الأميركي باستخدام القوة العسكرية ضد العراق، والإبقاء على أي عمليات حالية (مثل التعاون العسكري ضد داعش) ضمن اتفاقيات جديدة أو بموافقات مختلفة، وليس على أساس قوانين الحرب القديمة”.
وعلق مراقبون وأمنيون على قرار مجلس النواب الأمريكي، عادين التصويت عليه بالأغلبية بمثابة تحول بالسياسات الأمنية الأمريكية تجاه العراق، مشيرين إلى تزامن القرار مع بدء تنفيذ جدولة الانسحاب العسكري ورمزية إحياء الولايات المتحدة ذكرى هجمات 11 سبتمبر التي أطلقت على خلفيتها الرئيس الأسبق جروج بوش حربي أفغانستان والعراق.
