آخر الأخباردجلة نيوزسياسةعواجل

العراق يرد 7 مرات خلال كلمة الكويت في الأمم المتحدة: مطالب باحترام اتفاقية خور عبدالله

حجم الخط

 

خصص ولي العهد الكويتي صباح الخالد الصباح جزءا مهما من كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتسليط الضوء على الملفات المتعلقة بالعراق، وفيما استذكر أحداث آب 1990 وما لحقها من تداعيات، فقد جدد التزام بلاده بتصحيح مسار العملية التفاوضية لترسيم الحدود البحرية.

وقال الصباح في كلمته التي تابعتها “دجلة نيوز”، إنه “لقد وقف على هذا المنبر في 27 سبتمبر 1990 أمير دولة الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه حاملا رسالة شعب أحب السلام وعمل من أجله وتعرضت أرضه للغزو، وقد عبر الحضور في هذه القاعة عن تأييدهم ومساندتهم لرسالة هذا الشعب – شعب الكويت المسالم – وقضيته العادلة في لحظة راسخة في ذاكرة كل مواطن كويتي جسدت الموقف الدولي المؤيد لتحرير دولة الكويت من العدوان العراقي الغاشم وإعادة الشرعية لأهلها”.

وأضاف، “لقد أثبت مجلس الأمن آنذاك قدرته على الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين حيث طبق نموذجا رائعا لما ارتأى الآباء المؤسسون لميثاق المنظمة فتدرج حينها المجلس في تطبيق صلاحياته وصولا إلى اتخاذ قراره التاريخي باستخدام جميع الوسائل اللازمة لتحرير دولة الكويت وهو موقف مخلد في وجدان الشعب الكويتي وشعوب العالم”.

وتابع ولي العهد الكويتي، أنه “في سياق حديثنا عن أهمية الحفاظ على قصص نجاحات منظمتنا التي جسد من خلالها مجلس الأمن أروع الأمثلة في تحقيق العدالة والإنصاف والذود عن سيادة الدول والحفاظ على شعوبها لا يفوتنا هنا أن نذكر بالقضية الإنسانية لدولة الكويت التي لاتزال تشغل أذهان الشعب الكويتي ألا وهي مصير الأسرى والمفقودين الأبرياء الذين ارتقوا إلى جوار ربهم جراء ما تعرض له وطنهم من ظلم وعدوان والأرشيف الوطني الذي يمثل الذاكرة المؤسسية المفقودة لدولة الكويت منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمن”، مشيرا إلى أن “هذه القضية ذات الأبعاد المتعددة الإنسانية والأخلاقية والأممية تتطلب توافر النوايا الصادقة والإرادة الصلبة لمعالجتها على النحو الأمثل بمتابعة حثيثة من قبل مجلس الأمن ونأمل في تضميد جراح ذوي الأسرى والمفقودين الذين لاتزال أفئدتهم تعتصر ألما لغيابهم وقلوبهم تمتلئ أملابدفن رفات أحبتهم على أرض الوطن”.

كما رحب الصباح، “باعتماد مجلس الأمن القرار 2792 (2025) بالإجماع والذي نص على تعيين ممثل أممي رفيع المستوى لمتابعة تلك الملفات على وجه الخصوص”، مشددا بالقول: “ونظرا لعمق تأثيرها وأبعادها الإنسانية والوطنية – فلابد أن تسخر ولاية هذا الممثل الأممي رفيع المستوى لإنهاء هذه الملفات العالقة بشكل عادل ونهائي بما يتسق مع التطلعات المشروعة لدولة الكويت والمجتمع الدولي وهو الأمر الذي سيسهم – بلا أدنى شك – في تعزيز مناخ التعاون المشترك بين دولة الكويت وجمهورية العراق الشقيق”.

وأكمل الصباح أن “دولة الكويت تواصل سعيها الدؤوب الممتد لأكثر من عقدين من الزمن لمساعدة العراق على تلبية آمال وتطلعات شعبه الشقيق وتمكينه من الإسهام في أمن واستقرار المنطقة في إطار تفاهمات ثنائية تمثل حجر الأساس محددة لمعالم التعاون والتنسيق والتكامل وصولا إلى مستقبل أكثر إشراقا كفيلة بطي صفحات الماضي الأليم ومعالجة جراحه”.

وأردفن أن “بلادي تؤكد من هذا المنبر وللعام الثالث على التوالي التزامها بما نصت عليه اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله وبروتوكول المبادلة الأمني المبرم مع جمهورية العراق الشقيق منذ العام 2009 وتجدد التزامها بتصحيح مسار العملية التفاوضية لترسيم الحدود البحرية مع جمهورية العراق الشقيق لما بعد العلامة 162 وفقا لمبادئ وقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ودون أي مساس بالأراضي والجزر والمرتفعات المائية الثابتة”، داعيا “الأشقاء في العراق باحترام ما نصت عليه الاتفاقيات والتفاهمات النافذة التي أسلفنا ذكرها بحيث يتسنى لنا الانطلاق نحو الارتقاء بمجالات التعاون التي بادرت بلادي بإرسائها مع العراق الشقيق إلى آفاق أرحب”.

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى