آخر الأخباردجلة نيوزسياسةعواجل

الانتخابات العراقية المقبلة تكشف فجوة التمثيل بين الجنسين

حجم الخط

كشف تقرير استقصائي، اليوم الاثنين، عن استمرار الهيمنة الذكورية على المشهد الانتخابي والسياسي في العراق، ما يضع النساء أمام تحديات كبيرة في خوض غمار الانتخابات المقبلة.

وذكر التقرير الذي نشره موقع NIRIJ أن “النساء المرشحات يواجهن عراقيل متعددة تبدأ من ضعف الدعم الحزبي، مرورًا بالتسقيط الإعلامي، وصولًا إلى التهديدات الأمنية، ما يجعل فرصهن في المنافسة محدودة مقارنة بنظرائهن من الرجال”.

وأشار إلى أن “البيئة السياسية العراقية لا تزال غير مرحبة بمشاركة النساء بشكل فاعل، رغم وجود كوتا نسائية في البرلمان، إذ غالبًا ما تُستخدم هذه المقاعد كأدوات لتجميل صورة الأحزاب دون تمكين حقيقي للنساء”.

وبحسب التقرير، فإن “العديد من المرشحات اضطررن للانسحاب أو التراجع عن حملاتهن الانتخابية بسبب الضغوط المجتمعية أو غياب الحماية القانونية، في وقت تزداد فيه حدة الخطاب الذكوري الذي يهمش دور المرأة ويشكك بقدرتها على القيادة”.

ونقل التقرير عن رئيسة شبكة النساء العراقيات، أمل كباشي، قولها إن “البيئة السياسية غير المؤاتية لقبول النساء وتشجيعهن على ممارسة العمل السياسي، إلى جانب ضعف برامج التمكين السياسي وعدم فاعليتها، تمثل تحديات إضافية أمام المرأة الراغبة في الترشح الفردي”.

ورغم مرور أكثر من عقدين على الممارسة الانتخابية واعتماد نظام الكوتا النسائية، ومشاركة آلاف النساء في العملية الانتخابية كناخبات ومرشحات، إلا أن الواقع السياسي ما زال بعيدًا عن تحقيق توازن حقيقي بين النساء والرجال في فرص الترشح والمنافسة.

وبلغ العدد الكلي للمرشحين والمرشحات للانتخابات النيابية المقبلة (7,876) مرشحًا، غالبيتهم من الذكور، حيث بلغ عددهم (5,641) مرشحًا، مقابل (2,235) مرشحة فقط، ما يشكّل نسبة 28.3% من إجمالي المرشحين، بفارق يتجاوز (3,406) لصالح الذكور.

وأكد مدير دائرة الإعلام والاتصال الجماهيري في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بلال السامرائي، أن “عدد المرشحين الأفراد مع مرشحي الأقليات بلغ (76)، بينهم (13) امرأة”، مشيرًا إلى أن “الأعداد أعلاه غير نهائية وقد تتغير بعد خضوعها لعملية تحقق الأهلية، ومن المحتمل استبعاد عدد كبير منهم”.

ويأتي هذا التقرير في وقت يستعد فيه العراق لخوض انتخابات برلمانية جديدة في تشرين الثاني المقبل، وسط دعوات متزايدة لضمان مشاركة عادلة وشاملة لجميع الفئات، بما في ذلك النساء والشباب.

زر الذهاب إلى الأعلى