نيجيرفان بارزاني: الخطر على العراق ليس متظاهري تشرين بل السلاح المنفلت

شدد رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، مساء اليوم الأربعاء، على أن الإقليم لن يبقى مكتوف الأيدي تجاه هجمات الطائرات المسيرة التي تستهدفه، فيما حذر من أن الخطر الحقيقي على العراق ليس من متظاهري تشرين بل من القوى التي تملك السلاح خارج إطار الدولة.
وأوضح بارزاني في جلسة حوار خلال ملتقى الشرق الأوسط (ميري) المنعقد في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، أنه “عندما قصفوا إقليم كردستان بالطائرات المسيرة واستهدفوا الحقول النفطية ومطار أربيل، لدي سؤال واحد: ما هي الفائدة من هذه الهجمات؟ ماذا استفاد العراق؟”.
وأضاف: “نحن نتحدث عن أن الخطر الحقيقي على العراق هو القوى التي هي خارج إطار القانون، ونطالب بأن تكون هذه القوات ضمن إطار القانون وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة. هذه مطالبنا في إقليم كردستان”.
ولفت إلى أن “ما حصل في إقليم كردستان كان ضربة لجميع العراق، وكان هناك تقصير كبير جداً من قبل بغداد للرد على هذه القوات. بغداد تعرف جيداً من هم هذه الجهات التي فعلت ذلك”.
وأكد رئيس إقليم كردستان أن “هذه الهجمات ليست تهديداً للعراق فقط، بل هي تهديد للسيادة العراقية. عندما نذهب إلى بغداد، يتحدثون عن السيادة العراقية، ولكن عندما نصل إلى هذه المسألة، يأخذون الأمور بشكل طبيعي جداً بأن قوى مسلحة تأتي وتتهجم على إقليم كوردستان”.
وأردف بارزاني: “المشكلة أن الطائرات المسيرة أصبحت أزمة كبيرة، حيث إن الجهات التي تستخدم هذه الطائرات تتلقى رواتب من الدولة العراقية وتهاجم إقليم كردستان. هذا الأمر يجب أن يتوقف”.
وأكد على أن “من الطبيعي أن يكون رد إقليم كردستان على هذه الهجمات، ولكن يجب أن يتم ذلك ضمن إطار القانون وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة”، مشدداً بالقول “لن تستمر هذه المسألة بأن يبقى إقليم كردستان مكتوف الأيدي تجاه هذه الهجمات”.
وتطرق بارزاني في الحوار أيضاً إلى أن “شعارات تشرين كانت غير واقعية، وشعارات التغيير التي رفعوها كانت غير واقعية، ولذلك فشلوا. قالوا: (سنُسقط)، ماذا ستسقط؟ هذا الإسقاط يخلق مشكلة عندما تصبح المسألة تتعلق بالأحزاب؛ كل حزب لديه مناصرون بشكل أو بآخر ويدافعون عنه”.
وأكمل: “لكن إذا كانوا يريدون تحسين وضع العراق، فأنا أرى أنهم بدأوا بشكل خاطئ. الخطر على العراق ليس الجيل الجديد الذي سيدخل إلى السياسة، بل الخطر الحقيقي هو القوى التي تملك السلاح خارج إطار الدولة”.
وخلص رئيس إقليم كردستان إلى القول إن “لا تشرين خطرة، ولا أي قوى أخرى خطرة على مستقبل العراق”.
