آخر الأخباردجلة نيوزعواجلمنوعات

“الشرطة تفتح باب الجحيم.. العثور على امرأة محتجزة منذ 30 عاما داخل منزل في بولندا

حجم الخط

في واحدة من أكثر القضايا غرابة وإثارة للجدل في بولندا، اكتشفت الشرطة امرأة في الثانية والأربعين من عمرها كانت مفقودة منذ أكثر من ثلاثين عاما، لتتضح الصدمة بأنها كانت محتجزة طيلة تلك الفترة داخل غرفة نومها في منزل والديها.

المرأة التي عرفت في وسائل الإعلام باسم “ميريلا” أبلغ عن اختفائها عام 1992 عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها، لتتحول قصتها إلى لغز غامض ظل بلا إجابة لعقود. إلا أن الصدفة وحدها كشفت الحقيقة في يوليو الماضي، حين أبلغ جيران الأسرة السلطات بعد سماع أصوات غريبة تصدر من الشقة في ساعة متأخرة من الليل.

وقالت إحدى الجارات وتدعى لويزا: “بدأ كل شيء بأصوات مكتومة قادمة من الشقة… لم يكن من الطبيعي أن نسمع تلك الأصوات في ذلك الوقت، فقررنا الاتصال بالشرطة”.

وعند مداهمة المنزل، حاول الوالدان تهدئة عناصر الأمن والتأكيد أن الأمور على ما يرام، لكن مظهر ميريلا الهزيل أثار شكوك الشرطة، إذ بدت كعجوز أنهكها الزمن، فتم نقلها فورا إلى المستشفى.

ووفقاً للتقارير الطبية، كانت المرأة تعاني من ضعف شديد ووضع صحي متدهور، إذ لم تستطع الوقوف باستقامة أو تحريك ذراعيها بسهولة. وتشير التحقيقات الأولية إلى أنها أمضت معظم حياتها في عزلة تامة داخل الغرفة، من دون تواصل مع العالم الخارجي.

وتواصل السلطات البولندية تحقيقاتها لكشف ملابسات القضية وتحديد ما إذا كانت ميريلا قد تعرضت لأي شكل من أشكال الإساءة أو الحبس القسري من قبل والديها، اللذين يخضعان حاليا للاستجواب.

وأثارت هذه الحادثة موجة واسعة من الصدمة والغضب في بولندا، حيث تساءل كثيرون كيف أمكن أن تختفي فتاة في حي مكتظ بالسكان طوال ثلاثة عقود من دون أن يثير ذلك الشكوك، فيما اعتبر آخرون أن القضية تفتح الباب مجدداً للنقاش حول الإهمال الاجتماعي وضعف الرقابة المجتمعية.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى