مصدر حكومي مسؤول: أطراف تحاول تحميل الحكومة الحالية مسؤولية ديون النظام الدكتاتوري السابق

أكّد مصدر حكومي مسؤول، اليوم الأحد، أن ما أُثير مؤخراً في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن حجم الديون والعجز المالي في العراق يتضمن معلومات غير دقيقة، مشيراً إلى أن الأرقام الرسمية الصادرة عن البنك المركزي العراقي تعكس استقراراً مالياً وتحسناً واضحاً في مؤشرات الأداء الاقتصادي.
وأوضح المصدر، أن البيان الأخير للبنك المركزي أكد أن مجموع الديون الخارجية الواجبة السداد لا يتجاوز 13 مليار دولار فقط، منها 4 مليارات دولار ديون قديمة تعود لما قبل عام 2003، وقد جرى جدولتها وفق ترتيبات مالية متفق عليها، مشيراً إلى أن أكثر من نصف تلك الديون لا تستحق السداد قبل عام 2028.
وأشار المصدر إلى أن بعض الأطراف تحاول تحميل الحكومة الحالية مسؤولية ديون الحقبة السابقة (ديون النظام الدكتاتوري السابق )، والتي كانت تتجاوز 40 مليار دولار، وهي ديون غير ملزمة قانوناً، إذ يجري العمل على تسويتها أو تخفيفها بشكل كبير من خلال “نادي باريس” واتفاقيات دولية أخرى.
وأضاف المصدر أن العجز الفعلي في الموازنة الثلاثية (2023–2025) بلغ نحو 35 تريليون دينار فقط، مقارنة بـ191.5 تريليون دينار كعجز مخطط له، مما يمثل انخفاضاً كبيراً بنسبة تمويل لم تتجاوز 18 بالمئة من العجز الكلي، ويُعدّ ذلك “إنجازاً مالياً كبيراً” للحكومة الحالية يعكس انضباط السياسة المالية.
كما أوضح أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لا تتجاوز 43 بالمئة وهي نسبة تُعد آمنة وفق المعايير الدولية، لافتاً إلى أن العراق لم يتخلف عن أي التزام خارجي، ويحظى بسمعة مالية ممتازة ومصداقية عالية في الوفاء بالتزاماته.
وفي خطوة إصلاحية نوعية، كشف المصدر عن أن الحكومة أنهت المرحلة الأولى من خطة إعادة هيكلة الدين العام بالتعاون مع شركات استشارية دولية، ورفعت توصيات لتحويل نحو 20 تريليون دينار من الالتزامات إلى أدوات استثمارية، بانتظار إقرارها من مجلس الوزراء.
وختم المصدر بالقول إن هذه الإجراءات تعكس نجاح الحكومة في خفض العجز وتقليص الاعتماد على الاقتراض، إضافة إلى الحفاظ على مستويات عالية من الاحتياطي النقدي تُعد من بين الأعلى في تاريخ العراق، مؤكداً أن النهج الحالي يسير نحو إصلاح اقتصادي مستدام وتعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية بالسياسة المالية العراقية.
