دجلة نيوزسياسةعواجل

وساطة عراقية رفيعة لتفكيك خلافات دمشق و”قسد” وترتيب معادلة السلاح والنفط

حجم الخط

 

يقود العراق وساطة رفيعة المستوى، لتفكيك الخلافات المعقدة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، في خطوة من شأنها تعزيز اتفاقات بغداد النفطية مع اقليم كردستان والجانب التركي، فضلا عن أولوية دعم استقرار سوريا، والتي يراه العراق من الملفات الرئيسية للحفاظ على استقراره.

مصادر أمنية عراقية رفيعة، نقلا عن إذاعة مونت كارلو الدولية، كشفت عن ان هذه الخطوة تأتي وسط دوافع سياسية متعددة، في مقدمتها الاتفاق التاريخي الذي اعلنه رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، مع حكومة إقليم كردستان، والذي يمنح الحكومة المركزية السيطرة على عائدات نفط الاقليم.

وتفيد التقارير بأن بغداد تسعى إلى تكرار نموذج “الاتفاق النفطي مع الاقليم”  في سوريا، حيث لا يزال النفط نقطة خلاف رئيسية بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية.

ويسعى رئيس الوزراء العراقي، بحسب التقارير، من خلال نفوذه الى استعادة دور بغداد كوسيط في الملف السوري. وقد وفرّ الاتفاق العراقي التركي الأخير، الهادف إلى حل النزاعات الإقليمية، زخما إضافيا لتدخل بغداد.

وقالت المصادر، ان بغداد كلفت رئيس جهاز المخابرات العراقي بقيادة جهود الوساطة، وأن محادثات بين مسؤولين عراقيين وقادة قوات سوريا الديمقراطية جرت الأسبوع الماضي في السليمانية، معقل الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيسه بافل طالباني، الذي يتمتع بعلاقة وثيقة مع مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية.

واشارت المصادر، الى ان “المناقشات ركزت على قضيتين رئيسيتين: دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري الجديد، والتوصل إلى اتفاق نفطي لنقل منشآت النفط في شمال شرق سوريا من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية إلى دمشق، وهي أولوية رئيسية للحكومة السورية”.

في بغداد، تترسخ القناعة، ويتشاركها رئيس الوزراء، وأجهزة المخابرات، ووزارة الخارجية، بأن استقرار سوريا مفيد للغاية للعراق.

في المقابل، فإن عدم الاستقرار السوري أو أي صراع مسلح بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية سيكون له تداعيات خطيرة قد تؤثر بشكل مباشر على الساحة العراقية، وهي نتيجة تسعى بغداد جاهدةً لتجنبها.

في الوقت نفسه، قد يُمهّد أي اتفاق ناجح بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية الطريق لانسحاب كامل للقوات العسكرية الأمريكية من سوريا والعراق، وهو هدف استراتيجي رئيسي للحكومة العراقية.

زر الذهاب إلى الأعلى