رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان: محكمة التمييز رمز الاستقرار القانوني وتوحيد الاجتهاد القضائي

أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، اليوم الأربعاء، أن العراق يقف أمام “لحظة تأريخية” تستذكر مئة عام من العمل القضائي المخلص، والسعي الحثيث لترسيخ سيادة القانون، وتحقيق العدالة، وصون حقوق الأفراد وحرياتهم.
وذكر بيان للقضاء الأعلى تلقته “دجلة نيوز” أن ذلك جاء خلال الاحتفالية التي نظمت بمناسبة مرور قرن كامل على تأسيس محكمة التمييز الاتحادية (1925)، حيث وصف القاضي زيدان المحكمة بأنها “رمز للاستقرار القانوني ومصدراً موثوقاً لتطبيق وتفسير النصوص وضمان وحدة الاجتهاد القضائي في البلاد”. وأضاف أن المحكمة ليست مجرد جهة لمراجعة الأحكام، بل “ذاكرة قانونية حية تحفظ مسار العدالة وتطوره عبر الأجيال”.
وأشار رئيس المجلس إلى أن محكمة التمييز، مثلها مثل باقي مؤسسات الدولة، مرت بمحطات صعبة وتحملت أعباء مراحل دقيقة من تاريخ العراق السياسي والاجتماعي، لكنها بقيت ثابتة في موقعها، متمسكة بمبادئها ومستقلة، ومؤمنة بدورها في بناء دولة القانون.
وشدد القاضي زيدان على أن استقلال القضاء هو حجر الزاوية في أي نظام ديمقراطي حقيقي، وهو “حق دستوري مكفول” يجب الدفاع عنه، باعتباره الضمانة الأولى للعدالة وثقة المواطن في مؤسسات الدولة.
كما استذكر رئيس المجلس بكل فخر القضاة الأوائل الذين ساهموا في تأسيس محكمة التمييز، وأولئك الذين قدموا تضحيات جسيمة في سبيل أداء واجبهم، وقال: “لهم جميعاً نقف اليوم وقفة وفاء وتقدير”.
واختتم القاضي زيدان حديثه بالدعوة إلى التفكير في المستقبل، لتطوير أدوات القضاء ومواكبة العصر، مع الحفاظ على قوة واستقلالية المحكمة، مؤكداً أن “العدالة في العراق عنوان للكرامة والأمان وسيادة القانون”.
وحضر الاحتفال قضاة محكمة التمييز الحاليون والسابقون، بينهم الرئيس السابق للمحكمة القاضي المتقاعد مدحت المحمود ونائبه القاضي المتقاعد سامي المعموري وعضو المحكمة القاضي المتقاعد محمد قاسم الجنابي، بالإضافة إلى عدد من سفراء الدول العربية والأجنبية، ورابطة القاضيات العراقية، والمدراء العامون في مجلس القضاء الأعلى. نظم الحفل رابطة القاضيات العراقية بالتعاون مع المتحف الوطني العراقي.
