كارثة زراعية بالقنيطرة.. جيش الاحتلال يقتل أراضي سوريا الزراعية بالمواد الكيميائية

أسفر قيام الجيش الإسرائيلي برش مواد كيميائية مجهولة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة السوري مرات متعددة خلال الأيام الماضية، عن تضرر عشرات الدونمات من محصول القمح والمحاصيل الأخرى، إضافة إلى نفوق في قطعان المواشي وموت الغطاء النباتي والمراعي الطبيعية في عدة قرى على الشريط الحدودي.
وأكد مدير زراعة القنيطرة جمال علي في تصريح صحفي أن حقل قمح في بلدة كودنة تضرر بشكل كامل بعد تعرضه لمواد كيماوية مجهولة الرشّ، وتقدّر المساحة المتضررة بنحو 80 دونماً، ما شكل خسارة كبيرة للمزارعين الذين يعتمدون على الزراعة والرعي كمصدر أساسي للرزق. وأضاف أن أثر الضرر كان واضحاً من خلال موت محصول القمح بشكل كامل وتدهور الأعشاب والمراعي الطبيعية في المواقع المستهدفة، مما انعكس سلباً على حياة السكان المحليين.
من جهته، أشار مدير البيئة علي إبراهيم إلى أن قرى كودنة والعشة والرفيد وغيرها الواقعة على شريط وقف إطلاق النار تعرضت للرّش بمواد كيماوية مجهولة الهوية، في خرق واضح لكل الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية البيئة والأمن الغذائي، مطالباً المنظمات والهيئات الدولية بالتدخل والتحقيق في الحادثة وملاحقة الجهة المسؤولة.
كما أعرب عدد من سكان القرى المتضررة عن استيائهم العميق من هذه العمليات، مؤكدين أن القطاع الزراعي يعتبر شريان الحياة في المنطقة، وأن استمرار مثل هذه الأفعال قد يؤدي إلى تدهور اقتصادي إضافي وتفاقم الأزمة المعيشية، مطالبين بضرورة إنصاف المتضررين وتعويضهم عن الخسائر التي أصابت محاصيلهم وقطعانهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت أثارت فيه عمليات رش المواد الكيميائية قلقاً واسعاً بين المجتمع الدولي، حيث وصفت منظمات حقوقية ورصد أضرار البيئة بأنها لا تقتصر على الخسائر الزراعية فحسب، بل تمثّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني لما لها من تأثير طويل الأمد على الأمن الغذائي وسلامة الأراضي والمياه.
