
توفيت تمار بن عامي، المعروفة عربيا باسم “ريتا”، التي كانت حبيبة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، وملهمته في قصائده الشهيرة، وأبرزها قصيدة “ريتا والبندقية”.
وقضت بن عامي، التي حافظت على علاقة حب مع درويش في سبعينيات القرن الماضي، حياتها بعيدا عن الأضواء، لكن قصتها مع الشاعر الفلسطيني الكبير بقيت حاضرة في الذاكرة الثقافية العربية والعالمية.
وكان درويش قد خلد هذه العلاقة في قصائد من أبرزها “ريتا والبندقية” التي يقول فيها: “بين ريتا وعيوني بندقية.. والذي يعرف ريتا ينحني ويصلي لإله في العيون العسلية”.
وتجسد قصائد “ريتا” التي كتبها درويش قصة حب استثنائية جمعته بفتاة إسرائيلية التقى بها في حيفا، في فترة شبابه، قبل أن تفرق بينهما الظروف السياسية والتاريخ المعقد للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ورغم أن علاقتهما لم تدم طويلا، فإن تأثيرها بقي عميقا في شعر درويش، الذي ظل يستحضر “ريتا” في عدة قصائد، معبرا عن تناقضات الحب في زمن الحرب والصراع.
وقد تحولت قصيدة “ريتا والبندقية” إلى أيقونة ثقافية، وواحدة من أشهر قصائد الحب في الشعر العربي المعاصر، لما تحمله من تعقيدات العاطفة الإنسانية وسط واقع سياسي قاس.
ورحلت تمار بن عامي بهدوء، بعد أن عاشت حياتها بعيدة عن الشهرة التي منحتها إياها قصائد درويش، لكن ذكراها ستبقى حية في كل مرة تقرأ فيها تلك الأبيات الخالدة.
من جهتها قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن بن عامي توفيت عن عمر ناهز 79 عاما بعد معركة طويلة مع السرطان.
وأضافت: “ولدت بن عامي عام 1947 في حي نيفيه شعنان في حيفا. درست الرقص وفي عام 1962 انضمت إلى فرقة رقص في حيفا تجمع بين راقصين يهود وعرب، وكانت عضوا في حزب الشباب الشيوعي”.
وذكرت الصحيفة أنها تعرفت على الشاعر محمود درويش في سن السادسة عشرة وكانت مصدر إلهام لبعض قصائده.
يشار إلى أن الشاعر محمود درويش رحل في 9 آب 2008 حيث دفن في تلة تطل على قصر الثقافة في ضريح تم تصميمه خصيصا ليكون مكانا يليق بمكانته الأدبية والوطنية بمدينة رام الله في الضفة الغربية.
