آخر الأخباراقتصاددجلة نيوزعواجل

التوتر في مضيق هرمز يهز الاقتصاد العالمي.. تحذيرات من تضخم ركودي

حجم الخط

دخلت الأسواق المالية العالمية، اليوم الاثنين، حالة من الارتباك الحذر، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع تقلبات حادة في أسواق المعادن النفيسة، وسط تحذيرات من احتمال دخول الاقتصاد العالمي مرحلة التضخم الركودي.

وسجلت أونصة الذهب في أحدث تداولاتها الفورية نحو 5,092 دولاراً، ورغم تراجعها الطفيف بنسبة 1.2% نتيجة قوة الدولار، فإنها لا تزال تحافظ على مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة بإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة.

في المقابل، شهد البلاتين ارتفاعاً لافتاً ليصل إلى 2,148.66 دولاراً للأونصة، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات اللوجستية العالمية، بينما استقرت الفضة عند 84.07 دولاراً للأونصة بعد جلسة تداول اتسمت بعمليات بيع واسعة.

ميدانياً، أدى تصاعد التوتر في الممرات المائية الحيوية، وخاصة مضيق هرمز، إلى ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذا التصعيد قد يضع البنوك المركزية العالمية أمام ضغوط كبيرة، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة معدلات التضخم، ما قد يعرقل خطط خفض أسعار الفائدة التي كان المستثمرون يعولون عليها لدعم النمو الاقتصادي.

كما أدت التطورات الجيوسياسية إلى اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، حيث بدأت شركات الشحن الكبرى في تغيير مساراتها بعيداً عن مناطق التوتر، الأمر الذي قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين بنسبة تصل إلى 30 بالمئة.

ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار هذه الأوضاع لأكثر من شهر قد يدفع صندوق النقد الدولي إلى مراجعة توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، والتي كانت مستقرة عند 3.1 بالمئة قبل اندلاع الأزمة الأخيرة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى حالة الترقب مسيطرة على الأسواق العالمية، بانتظار أي مؤشرات على خفض التصعيد أو تدخلات دولية لضمان استقرار تدفقات الطاقة والتجارة العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى