العراق يتجه لتعظيم الصناعات البتروكيميائية وربط الطاقة بالاقتصاد الوطني

أعلن مستشار رئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الأحد، عن رؤية استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز التنويع الاقتصادي وتطوير نموذج متكامل للجغرافيا الاقتصادية لقطاع الطاقة في العراق.
وقال صالح، إن “النفط الخام، باعتباره أصلاً مادياً ورأسمالياً جوهرياً، يجب ألا يُنظر إليه كمادة أولية للتصدير فقط، بل مورداً استراتيجياً يُعاد استثماره عبر التوسع في إنتاج مشتقات الطاقة والصناعات البتروكيميائية، بما يعزز تنويع سلاسل القيمة العالية في القطاع النفطي”.
وأضاف، أن “تصنيع برميل واحد من النفط الخام يمكن أن يحقق قيمة مضافة تعادل متوسط قيمة سبعة براميل خام، ما يعكس أهمية التكامل الصناعي النفطي وتعميق المحتوى الصناعي المحلي”.
وأوضح صالح، أن “السياسات النفطية الحديثة لم تعد تقتصر على مواقع الإنتاج، بل تشمل إقامة الصناعات النفطية قرب الموانئ والأسواق الاستهلاكية الكبرى، إلى جانب إنشاء خزانات استراتيجية للنفط الخام والمشتقات ضمن إطار التحول نحو استراتيجيات الجغرافيا الاقتصادية”.
وأشار إلى أن “هذه الرؤية تمثل استراتيجية وطنية قادرة على تعزيز التنويع الاقتصادي عبر ربط قطاع الطاقة بالقطاعات الحيوية الأخرى، ضمن عملية تستهدف تعظيم سلاسل القيمة المضافة”.
وبيّن، أن “الجغرافيا الاقتصادية تركز على توزيع الأنشطة الاقتصادية والموارد الطبيعية وشبكات النقل والطاقة والتنمية المكانية، فضلاً عن تأثيرها في الإنتاج والتجارة والاقتصاد الرقمي”.
وتابع، أن “العراق بحاجة إلى تطوير نموذج متكامل للجغرافيا الاقتصادية لقطاع الطاقة، يقوم على التنويع المكاني للصناعات والأنشطة النفطية وتعظيم القيمة المضافة، بما يدعم انتقال قطاع الطاقة نحو مرحلة ما بعد الجغرافيا السياسية وقيودها التقليدية”.
وأكد صالح، أن “المستقبل الاقتصادي للطاقة لم يعد يقاس بحجم الاحتياطيات والإنتاج فقط، بل بقدرة الدول على تحويل مواردها الطبيعية إلى منظومات صناعية ولوجستية وتقنية متكاملة تسهم في خلق القيمة وتعزيز الأمن الاقتصادي والتنمية المستدامة”.
