دعاية إنتخابية “خارج المألوف”.. إطفاء حرائق ودورات سباحة وتوزيع عباءات!

تحدد مفوضية الانتخابات، فترة زمنية لمرشحي الانتخابات “البرلمان ومجالس المحافظات” للتعريف ببرامجهم ومخاطبة الناخبين لكسب ثقتهم واصواتهم، فضلا عن اشتراطات كثيرة يخضع لها المرشحون في مقدمتها سقف الانفاق المالي وعدم استغلال الموقع الوظيفي لمكاسب انتخابية وغيرها من الالتزامات.
في سباق انتخابي يتنافس فيه قرابة 8 آلاف مرشحة ومرشح، للظفر بمقعد من 329 مقعدا، تتغير معادلة الاشتراطات، وتكسر قاعدة التنافس النظيف، ويحاول المرشحون التحايل على المحظورات التي وضعتها المفوضية في الدعاية الانتخابية، على أمل الدخول الى بوابة التشريع في دورتها السادسة.
“دجلة نيوز” رصدت في الايام القليلة الماضية، ردود افعال المواطنين تجاه الحملات الانتخابية المبكرة، اذ اصبحت معتادة بالنسبة إليهم، ويصفونها بالزائر “الموسمي” الذي يعاود الظهور كل اربع سنوات، بحسب كلامهم، وتحديدا قبل الانتخابات، من خلال توزيع العطايا والهبات المالية والعينية، واقامة المسابقات، فضلاً عن محاولة ابتكار طرق جديدة للفت الإنتباه، والخروج عن المألوف وان كان في خانة الدعاية السلبية.
ومن أبرز هذه الدعايات “السلبية” المنتشرة على مواقع التواصل، كما يصفها المغردون والمتابعون، ويتداولون اخبارها بكثرة، لمرشحة عن محافظة البصرة، اشتهرت بخطاب عدائي موجه الى “أمريكا”، وقامت مؤخرا بالاعلان عن مناسبة لتوزيع ألف عباءة نسائية بحضور شعراء شعبيين.
دعاية جديرة بالانتباه، بحسب المعلقين، جاءت بعد ان نشر اشخاص مرتبطين بمرشح للانتخابات، فيديو لإطفاء حريق في مولدة كهربائية، وارفقوها بتعليق “فريق أبو سارة الربيعي يُخمد حريقاً اندلع بمولدة في حي العدل قبل وصول الدفاع المدني”، ويظهر في الفيديو عجلة “تنكر” تقوم باطفاء الحريق ووضعت عليها ملصقات “الجهد الخدمي للمرشح” وتقف خلفها سيارة اطفاء تابعة للدفاع المدني، وهو ما اثار استياء المعلقين من الاساءة لجهد الدفاع المدني، كما وصفوه.
المعلقون، يحرصون على نشر ومشاركة الموضوعات التي يرونها “دعاية مبكرة” ومن بين هذه الحالات، مبادرة من احدى المرشحات، لاقامة دورة سباحة بالتعاون مع احد السباحين الدوليين، فضلا عن قيام مرشحة اخرى باعادة نشر نشاطات سابقة واستثمارها حاليا، تتعلق بتوزيع عيدية الفطرة وكسوة العيد على الايتام.
بعض الدعايات، لا يجري ترويجها بصورة مباشرة من قبل المرشح، وتظهر من خلال الصفحات الساندة والداعمة على مواقع التواصل الاجتماعي، وابرزها كروبات “محبي، داعمي، اصدقاء فلان الفلاني” للتحايل على الرقابة التي قد تفرضها المفوضية، ومنها الاعلان عن دورة للتصوير الفوتغرافي، وتقديم جوائز مالية قيمة للفائزين، وتقديم شهادة ممارسة مهنة معتمدة، وهو ما دفع المعلقين على الصفحة للتساؤل عن شرعية منح هذه الشهادة.
وبين هذه الدعايات الكثيرة، تبقى “سلة المرشح” وبطولات كرة القدم ودعوات الموائد وتوزيع ظروف بمبالغ مالية لتحشيدات معينة يقوم بها “حملداريون” متخصصون بالاحداث المرتبطة بالانتخابات، وعادة ما يقومون بنقل نفس الفريق من مرشح الى مرشح آخر.
تعليمات المفوضية في التعامل مع الدعاية الانتخابية:
- يُمنع استغلال أبنية الوزارات ومؤسسات الدولة المختلفة، وأماكن العبادة، لأي دعاية أو أنشطة انتخابية للمرشحين والأحزاب والتحالفات، ويُحظر استعمال شعار الدولة الرسمي في الاجتماعات والإعلانات والنشرات الانتخابية والكتابات والرسوم التي تُستخدم في الحملة الانتخابية.
- حظر الإنفاق على الدعاية الانتخابية من المال العام، أو من موازنة الوزارات، أو من أموال الأوقاف الدينية، أو من أموال الدعم الخارجي، ويُحظر ممارسة أي شكل من أشكال الضغط أو الإكراه، أو منح مكاسب مادية أو معنوية أو الوعد بها، بقصد التأثير على الناخبين ونتائج الانتخابات.
- يُحظر على الأحزاب والتحالفات والمرشحين إصدار بيانات زائفة، واستخدام أسلوب التشهير ضد مرشح أو حزب مُشارك في العملية الانتخابية، أو ضد المفوضية، ويُحظر على كل مرشح أو حزب أو تحالف تضمين حملاته الانتخابية أفكاراً تدعو إلى إثارة العنف والكراهية والنعرات الطائفية، والقومية والدينية والتكفيرية والقبلية والإقليمية.







