السيد السيستاني يحث الدول العربية والإسلامية على التحرك لوضع حد لمأساة غزة

أصدر مكتب المرجع الديني الأعلى، السيد علي السيستاني، اليوم الجمعة، بياناً بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، عبر فيه عن قلقه الشديد تجاه المجاعة المتفاقمة والكارثة المستمرة التي يتعرض لها المدنيون، لاسيما الأطفال والمرضى وكبار السن، داعياً الدول العربية والإسلامية إلى تكثيف جهودها لوضع حد لهذه المأساة، والضغط على سلطات الاحتلال لفتح ممرات آمنة لإيصال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية بشكل عاجل.
وذكر المكتب في بيان، تلقته “دجلة نيوز”، أنه “بعد ما يقرب من عامين من القتل والتدمير المتواصلين، وما خلّف ذلك من مئات الآلاف من الشهداء والجرحى، وهدم مدن ومجمعات سكنية بكاملها، يعاني في هذه الأيام الشعب الفلسطيني المظلوم في قطاع غزة من ظروف حياتية بالغة السوء، ولا سيما بسبب ندرة المواد الغذائية التي تسببت في مجاعة واسعة النطاق، لم يسلم منها حتى الأطفال والمرضى وكبار السن”.
وأضاف البيان أنه “إذا لم يكن المتوقع من قوات الاحتلال إلا ممارسة هذا التوحش الفظيع في إطار محاولاتها المتواصلة لتهجير الفلسطينيين من وطنهم، فإن المتوقع من دول العالم، ولا سيما الدول العربية والإسلامية، أن لا تسمح باستمرار هذه المأساة الإنسانية الكبرى، بل تكثف جهودها في سبيل وضع حد لها، وتمارس أقصى ما تستطيع لإلزام كيان الاحتلال وحماته بفسح المجال لإيصال المواد الغذائية وسائر المستلزمات المعيشية إلى المدنيين الأبرياء في أقرب وقت ممكن”.
وأشار إلى أن “المشاهد المروعة للمجاعة المستشرية في القطاع، التي تتناقلها وسائل الإعلام، لا تسمح لأي إنسان ذي ضمير أن يهنأ بطعام أو شراب”.
بل – وكما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بشأن الاعتداء على امرأة في بلاد الإسلام – (لو أن امرأً مسلماً مات من بعد هذا أسفاً ما كان به ملوماً، بل كان به عندي جديراً).
