دراسة تكشف عن مزيج نباتي يعيد كثافة الشعر خلال أسابيع قليلة

تمكّن فريق بحثي من إحدى الشركات المتخصصة بالتقنيات الحيوية في تايوان من تطوير مصل جديد لعلاج تساقط الشعر، أظهر نتائج لافتة خلال شهرين فقط من الاستخدام اليومي.
ويعتمد المصل الجديد على مزيج من البروتينات المحفّزة لنمو خلايا الشعر، إضافة إلى مستخلص نباتي طبيعي يُعرف باسم “سنتيلا أسياتيكا”، وهو نبات يُستخدم تقليديًا لخصائصه المجددة والمضادة للالتهابات.
بعد ثمانية أسابيع من الاستخدام المنتظم، أظهرت النتائج ارتفاعًا في كثافة الشعر بنسبة تقارب 25%، إلى جانب انخفاض واضح في معدل التساقط وتحسّن في إفراز الزيوت الطبيعية لفروة الرأس. وقد تفوقت نتائج هذا المصل على نتائج مجموعة المشاركين الذين استخدموا مستحضرًا وهميًا.
وعلى الرغم من وجود علاجات كيميائية شائعة مثل بعض المستحضرات المعروفة، والتي قد تؤدي إلى آثار جانبية مثل الاضطرابات النفسية أو ضعف الأداء الجسدي، يرى الباحثون أن هذا العلاج النباتي الجديد قد يُشكّل بديلاً أكثر أمانًا وطبيعية.
شارك في الدراسة 60 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عامًا ممن يعانون من تساقط الشعر بدرجات متوسطة. تم تقسيم المشاركين إلى خمس مجموعات، حيث تلقّت كل مجموعة تركيبة مختلفة، فيما حصلت إحدى المجموعات على علاج وهمي، بينما استخدمت المجموعة الأخيرة مزيجًا كاملاً من مكونات فعّالة شملت الكافيين، البروتينات، فيتامين “ب5″، ومستخلص “سنتيلا أسياتيكا”.
وقد طُلب من المشاركين وضع كمية صغيرة من المصل على فروة الرأس يوميًا لمدة شهرين، مع متابعة التغيرات في طول الشعر وكثافته وكمية الزيوت الطبيعية.
وأظهرت النتائج أن المجموعة التي استخدمت المزيج الكامل حققت أفضل تحسّن، بزيادة في طول الشعر بلغت نحو 27.9 ميكرومتر، مقابل 13.9 ميكرومتر فقط في المجموعة التي تلقت العلاج الوهمي. كما ارتفعت كثافة الشعر بنسبة قاربت 24%.
أكد الباحثون أن النتائج مشجعة، إلا أن الدراسة كانت محدودة من حيث الزمن وعدد المشاركين، مما يستدعي إجراء تجارب أوسع وأطول لفهم تأثير العلاج بشكل دقيق على المدى البعيد.
وقال أحد أطباء الأمراض الجلدية المشاركين في التقييم: “هذه الدراسة تحمل بوادر أمل، لكننا بحاجة إلى فهم أعمق لآليات نمو الشعر وتساقطه، لنتمكن من تطوير علاج فعّال ومستدام في المستقبل.”
