العراق يواجه انتخابات مفصلية وسط تحولات إقليمية حساسة

يستعد العراق لإجراء الانتخابات البرلمانية في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، وسط أجواء إقليمية متوترة وتحولات سياسية داخلية، في لحظة تعد من أكثر اللحظات حساسية في الشرق الأوسط منذ سنوات.
ورغم التهدئة المؤقتة التي فرضها وقف إطلاق النار في غزة، لا تزال المخاوف قائمة من اندلاع مواجهة جديدة بين إسرائيل وإيران، إلا أن العراق تمكن من الحفاظ على الحياد خلال الحرب القصيرة بين الطرفين في حزيران الماضي، وفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس في تقرير ترجمته “دجلة نيوز”.
ومنذ توليه رئاسة الوزراء في عام 2022، يسعى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى تحقيق توازن دقيق في علاقات العراق الخارجية، بين طهران وواشنطن، في ظل تحديات داخلية تتعلق بالخدمات العامة والاستقرار السياسي.
وتعد الانتخابات المقبلة اختبارًا حاسمًا لمسار السوداني السياسي، إذ من شأن نتائجها أن تحدد ما إذا كان سيحصل على ولاية ثانية، وهو أمر نادر في تاريخ رؤساء الوزراء العراقيين.
وأظهرت استطلاعات رأي حديثة أن العراقيين باتوا أكثر تفاؤلًا بشأن مستقبل البلاد. فقد توصلت مجموعة “المستقلة” للأبحاث، التابعة لمؤسسة غالوب الدولية، إلى أن أكثر من نصف العراقيين الذين شملهم الاستطلاع خلال العامين الماضيين يعتقدون أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح، وهي المرة الأولى التي تسجل فيها هذه النسبة منذ عام 2004.
وفي استطلاع أجري مطلع عام 2025، عبر 55% من المشاركين عن ثقتهم بالحكومة المركزية، في مؤشر على تحسن المزاج العام تجاه الأداء الحكومي.
وفي السياق ذاته، أكد أستاذ الدراسات الاستراتيجية والدولية في جامعة بغداد، إحسان الشمري، أن تشكيل الحكومة المقبلة “لا يعتمد فقط على نتائج الانتخابات، بل يتطلب توافقات بين الكتل السياسية، إضافة إلى تفاهمات إقليمية ودولية”.
وتبقى الأنظار متجهة نحو صناديق الاقتراع، وسط ترقب داخلي وخارجي لما ستفرزه الانتخابات من تحولات في المشهد السياسي العراقي.
