علماء الآثار يعيدون اكتشاف الإسكندرية على نهر دجلة

أعلن فريق من الباحثين الدوليين، اليوم الثلاثاء، إعادة اكتشاف مدينة الإسكندرية على نهر دجلة، وهي مدينة ميناء رئيسية أسسها الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد لدعم التجارة البحرية بين بلاد ما بين النهرين والهند.
وذكر تقرير للفريق ترجمته “دجلة نيوز”، أن “المدينة تقع بالقرب من ملتقى نهري دجلة وكارون، على بعد أقل من كيلومترين من الشاطئ القديم للخليج العربي، وقد مثّلت لخمسة قرون مركزاً حيوياً للتجارة بين الشرق والغرب”، مبيناً أن “موقعها الاستراتيجي جعلها حلقة وصل تجارية تربط بلاد ما بين النهرين الداخلية بمناطق بعيدة، بما في ذلك الهند وأفغانستان والصين”.
وأضاف التقرير أن “المدينة عُرفت لاحقاً باسم شاركس سباسينو، وظل موقعها الدقيق مجهولاً حتى الآن، حيث ظهرت أولى الأدلة الحديثة في ستينيات القرن الماضي عبر صور جوية حللها الباحث البريطاني جون هانسمان، لكن الصراعات السياسية أوقفت العمل، قبل أن تُستأنف أعمال التنقيب عام 2014 بالقرب من أطلال مدينة أور”.
وأشار إلى أن “المسوحات اللاحقة التي أجراها البروفيسور ستيفان هاوزر من جامعة كونستانز عام 2016، باستخدام الطائرات المسيرة وأجهزة القياس المغناطيسي، كشفت عن مخطط مدينة شبكي الشكل يضم أحياء سكنية وقنوات ومعابد وورش عمل ومجمع قصور، ما يؤكد أن المدينة خُطط لها لتكون نسخة طبق الأصل من الإسكندرية في مصر”.
وأوضح التقرير أن “المدينة بدأت بالانحدار مع تحول مجرى نهر دجلة تدريجياً نحو الغرب، وبحلول القرن الثالث الميلادي أصبحت معزولة اقتصادياً، ليجري هجرها لاحقاً وحلت محلها مدينة البصرة الحالية”.
وأكد أن “عمليات تنقيب جديدة يجري التخطيط لها بدعم من مؤسسات بحثية دولية، بينها مؤسسة جيردا هينكل ومؤسسة الأبحاث الألمانية وصندوق حماية التراث الثقافي التابع للمجلس الثقافي البريطاني، بهدف الكشف عن المزيد من الرؤى حول شبكات التجارة العالمية القديمة والتطور الحضري”.




