تقنية محلية لمواجهة العواصف الترابية بدعم أممي في جنوب البلاد

شرع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، بدعم من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، بتنفيذ مشروع بيئي يهدف إلى الحد من العواصف الرملية والترابية في جنوب العراق، عبر تثبيت الكثبان الرملية النشطة باستخدام طبقة من الطين الطبيعي.
ويجري تطبيق المشروع في منطقتين رئيسيتين تشهدان نشاطًا متكررًا للعواصف الرملية، حيث تعمل طبقة الطين على زيادة وزن الرمال وتماسكها، ما يحد من انجرافها بفعل الرياح ويقلل من حركة الكثبان الرملية المسببة للغبار والعواصف.
وبحسب القائمين على المشروع، تمت حتى الآن معالجة نحو 82 ألف متر مربع من الأراضي الرملية، ضمن تقنية توصف بأنها منخفضة الكلفة ومرتفعة الأثر البيئي.
وتعتمد الآلية على مواد محلية بالكامل، إذ يتكوّن الطين طبيعيًا من الرمال ذاتها بعد ترطيبها خلال موسم الأمطار، دون الحاجة إلى استخدام مواد كيميائية أو نقل مياه من خارج المنطقة أو شحن مواد لمسافات بعيدة، الأمر الذي يجعلها طريقة مستدامة وآمنة بيئيًا، إضافة إلى انخفاض انبعاثاتها الكربونية.
ويشير مختصون إلى أن تقنيات مشابهة استُخدمت في العراق خلال تسعينيات القرن الماضي، وأثبتت فعاليتها لأكثر من 30 عامًا، ما يعزز فرص نجاح هذه التجربة كحل طويل الأمد لمشكلة تؤثر على الصحة العامة والبيئة والأنشطة الاقتصادية.
ويأمل المنفذون أن يفتح نجاح المشروع المجال أمام توسيع نطاق تطبيقه في مناطق أخرى متضررة، ضمن جهود وطنية ودولية للحد من التصحر وتعزيز التكيف مع التغير المناخي في العراق.
