المرشد الثالث يتوعد بالانتقام ويؤكد: أفشلنا مخططات تقسيم البلاد

وجّه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم الخميس، رسالة مطوّلة إلى الشعب الإيراني ودول المنطقة، تناول فيها تطورات الحرب الجارية وموقف بلاده من التصعيد العسكري، مؤكداً أن إيران لن تتراجع عن الدفاع عن نفسها ومواصلة الرد على ما وصفه بـ”اعتداءات العدو”.
وفي مستهل رسالته، قدّم خامنئي التعازي بمقتل قائد الثورة الإيرانية علي خامنئي، مشيراً إلى أن تولّي موقع القيادة بعده يمثل مسؤولية كبيرة، مؤكداً أن قوة إيران الحقيقية تكمن في وعي الشعب الإيراني ووحدته.
وأوضح أن الشعب الإيراني لعب دوراً حاسماً خلال الأيام الأخيرة التي مرت بها البلاد دون قائد أعلى للقوات المسلحة، مشيراً إلى أن صمود الإيرانيين وبصيرتهم أفشل مخططات العدو وأحبط محاولات السيطرة على البلاد أو تقسيمها.
ودعا خامنئي الإيرانيين إلى التمسك بعدة مبادئ أساسية، أبرزها التوكل على الله، والحفاظ على وحدة الشعب، والاستمرار في الحضور الفاعل في مختلف الساحات السياسية والاجتماعية، إضافة إلى تعزيز التكافل الاجتماعي خلال الظروف الصعبة.
كما أشاد بالمقاتلين الإيرانيين، مؤكداً أنهم نجحوا في إيقاف تقدم العدو عبر ضربات قوية، مضيفاً أن إرادة الشعب تتركز على مواصلة الدفاع الرادع ضد أي تهديد.
وأشار إلى أن من بين الخيارات المطروحة في المواجهة استخدام “ورقة إغلاق مضيق هرمز”، إضافة إلى دراسة فتح جبهات جديدة قد يجد فيها العدو نفسه ضعيفاً في حال استمرار الحرب.
وفي سياق متصل، وجّه خامنئي الشكر إلى ما وصفه بـ”جبهة المقاومة”، مشيداً بدور اليمن وحزب الله وفصائل المقاومة في العراق في دعم إيران خلال المواجهة الأخيرة.
كما أكد أن بلاده لن تتخلى عن “الثأر لدماء الشهداء”، مشيراً إلى أن عملية الانتقام ما زالت مستمرة، لا سيما بعد ما وصفه بجريمة استهداف مدرسة في مدينة ميناب.
وتطرّق في رسالته إلى دول المنطقة، مشيراً إلى أن إيران تسعى لعلاقات إيجابية مع جيرانها، لكنه اتهم الولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بعض هذه الدول لشن هجمات على إيران.
وأضاف أن بلاده استهدفت تلك القواعد فقط دون استهداف الدول التي تقع فيها، محذراً من أن استمرار استخدام تلك القواعد سيؤدي إلى تكرار استهدافها.
وختم خامنئي رسالته بالدعاء للشعب الإيراني وللمسلمين بالنصر، معرباً عن أمله في أن تنتهي الحرب بانتصار إيران واستعادة الاستقرار في المنطقة.
