صندوق النقد الدولي: تدابير دعم الطاقة في أوروبا غير موجهة وتهدد استقرار الأسواق المالي

أكد صندوق النقد الدولي، أن معظم الحكومات في الاتحاد الأوروبي أخفقت في توجيه خفض ضرائب الوقود وتدابير دعم الطاقة لتشمل المستهلكين الأكثر ضعفاً فقط، محذراً من ردود فعل عكسية من الأسواق في حال استمرار إجراءات الدعم الشاملة وباهظة الثمن.
وذكر بحث أجراه الصندوق، تابعته “دجلة نيوز”، أن “ثلثي الإعانات الحكومية والتخفيضات الضريبية في أنحاء الاتحاد الأوروبي الرامية لتخفيف وطأة أزمة الطاقة كانت (غير موجهة)”، مشيراً إلى “أهمية إبقاء هذه الإجراءات مؤقتة ومحدودة النطاق وفقاً لتوصيات صناع السياسة في بروكسل”.
وقال مدير الإدارة الأوروبية في الصندوق، ألفريد كامر، في تصريح صحفي: إن “الحكومات الأوروبية ستجد صعوبة سياسية في التراجع عن هذه الإجراءات حتى لو كانت جهودها الأولية متواضعة، مما سيؤدي إلى تصاعد الأعباء المالية بمرور الوقت”، مبيناً أن “تلك الحكومات لا تأخذ دروس عام 2022 في الاعتبار عندما استحدثت إجراءات مكلفة لدعم الأسر والشركات”.
وأضاف كامر، أن “الإنفاق على التدابير الشاملة يعد وسيلة مكلفة للغاية لاستخدام إيرادات الضرائب”، محذراً من أن “الإجراءات التي تحجب إشارات السوق، مثل سقف الأسعار، قد تؤدي إلى استمرار الطلب المرتفع وتضعف الحوافز للتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة”.
وأشار تحليل الصندوق إلى أن “أكثر من 90 في المائة من دول الاتحاد الأوروبي اتخذت إجراءً واحداً على الأقل (مشوهاً للأسعار) خلال الأزمة الحالية”، داعياً الحكومات التي تعاني من ضعف في ماليتها العامة إلى “إيجاد مدخرات في مجالات أخرى لتجنب رد الفعل السلبي في أسواق السندات”.
