دراسة تكشف النظام الغذائي الأمثل للنساء خلال سن اليأس

كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي صحي قائم على الأغذية النباتية قد يساعد النساء على الحد من زيادة الوزن خلال مرحلتي ما قبل انقطاع الطمث وانقطاعه.
وتُعد زيادة الوزن من أكثر التغيرات شيوعاً خلال هذه المرحلة، إذ تشير الدراسات إلى أن النساء يكتسبن في المتوسط نحو 1.5 كيلوغرام سنوياً بسبب التغيرات الهرمونية، ولا سيما انخفاض هرمون الإستروجين، الذي يؤثر في الشهية واستهلاك الطاقة وتوزيع الدهون في الجسم.
وأجرى فريق دولي من الباحثين، بقيادة كلية الطب في جامعة هارفارد، دراسة شملت أكثر من 38 ألف ممرضة أميركية بمتوسط عمر 45.6 عاماً، وتمت متابعتهن على مدى 12 عاماً مع تقييم أنماطهن الغذائية بشكل دوري.
وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي اعتمدن نظاماً غذائياً غنياً بالخضراوات والفواكه والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة، مع تقليل اللحوم الحمراء والمعالجة ومنتجات الألبان، سجلن معدلات أقل في زيادة الوزن مقارنة بغيرهن.
في المقابل، ارتبطت الأنظمة الغذائية الغنية بالملح والأطعمة المقلية واللحوم المصنعة والمنتجات فائقة المعالجة بزيادة أكبر في الوزن خلال فترة انقطاع الطمث.
وبحسب الدراسة، اكتسبت النساء المشاركات نحو 0.8 كيلوغرام سنوياً في المتوسط، بينما انخفض معدل زيادة الوزن لدى من التزمن بالنظام الغذائي الصحي بنحو 0.28 كيلوغرام سنوياً، ما يعادل فرقاً تراكمياً يقارب 3.4 كيلوغرام خلال مدة الدراسة، إضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بالسمنة إلى النصف تقريباً.
وأشار الباحثون إلى أن هذا النمط الغذائي قد يساهم أيضاً في تقليل خطر الإصابة بأمراض مزمنة، من بينها السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.
وخلصت الدراسة إلى أن تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والمعالجة والصوديوم، مقابل زيادة تناول الأغذية النباتية، يمثل استراتيجية فعالة للتحكم بالوزن وتحسين الصحة العامة خلال سن اليأس.
كما تتوافق هذه النتائج مع توصيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، التي تنصح بممارسة الرياضة بانتظام وتقليل التوتر والحد من الكافيين والكحول والإقلاع عن التدخين، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن.
وأكدت التوصيات أهمية استبعاد الأسباب الطبية الأخرى لزيادة الوزن، مثل اضطرابات الغدة الدرقية، واستشارة الطبيب عند ظهور أعراض غير طبيعية.
