دراسة حديثة تربط الجينات بفوائد فيتامين D في الوقاية من السكري

كشفت دراسة جديدة أن فيتامين د قد يساهم في الوقاية من داء السكري من النوع الثاني، لكن فائدته تظهر فقط لدى الأشخاص الذين يمتلكون تغيرات جينية محددة.
وقالت الدراسة، التي نشرتها مجلة JAMA Network Open، إن البالغين المصابين بمقدمات السكري، الذين يحملون تغيرات معينة في جين مستقبل فيتامين د، انخفض لديهم خطر الإصابة بالسكري بنسبة 19% عند تناولهم جرعة يومية عالية من الفيتامين (4000 وحدة دولية).
وشرح الباحثون أن “مقدمات السكري” تشير إلى حالة ترتفع فيها مستويات السكر في الدم لكنها لا تصل لتشخيص مرض السكري الكامل، وأن فيتامين د قد يساعد على إبطاء أو منع تطور هذه الحالة لدى بعض الأشخاص، اعتماداً على جيناتهم.
وتم تحليل بيانات أكثر من 2000 بالغ أمريكي شاركوا في تجربة سريرية سابقة تسمى “D2d”، حيث أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم التغير الجيني “AC” أو “CC” استفادوا بشكل ملحوظ من جرعات فيتامين د العالية، بينما لم يستفد من لديهم التغير الجيني “AA” (نحو 30% من المشاركين).
وأشار الباحثون إلى أن الخلايا المنتجة للإنسولين في البنكرياس تحتوي على مستقبلات لفيتامين د، ما قد يفسر دوره في تنظيم إفراز الإنسولين ومستويات السكر في الدم.
وحذر الباحثون من تناول جرعات عالية من فيتامين د دون استشارة طبية، مشيرين إلى أن التوصيات الحالية توصي بـ600 وحدة دولية يومياً للأشخاص من عمر 1 إلى 70 سنة، و800 وحدة للأشخاص فوق 70 سنة، وأن الجرعات العالية جداً قد تزيد خطر السقوط والكسور لدى كبار السن.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج قد تمهد لتطوير اختبار جيني بسيط وغير مكلف لتحديد الأشخاص الأكثر استفادة من مكملات فيتامين د، بما يسمح باتباع نهج وقائي شخصي للحد من الإصابة بالسكري.
