ألمانيا.. التضخم وأزمة الوقود يجبران السائقين على خفض نفقات التنقل

كشف استطلاع حديث للرأي، عن تراجع ملحوظ في استخدام السيارات داخل ألمانيا، حيث امتنع نحو ثلث السائقين عن قيادة مركباتهم بصفة متكررة، جراء الارتفاع الحاد في أسعار الوقود الناجم عن التوترات الجيوسياسية والأزمة الإيرانية.
وذكر مصرف “تيم بنك” الألماني، في تقرير مستند إلى مؤشره الدوري للسيولة المالية واطلعت عليه “دجلة نيوز”، أن “نسبة المواطنين الذين قللوا من استخدام سياراتهم بلغت نحو 33%”، مشيراً إلى أن “هذه النسبة ترتفع لتصل إلى 35% بين الفئات العمرية الشابة التي تقل عن 30 عاماً”.
وأضاف التقرير، الذي أجراه معهد “يوجوف” لأبحاث السوق وشمل أكثر من 3 آلاف شخص، أن “41% من المشاركين أكدوا تراجع الأموال المتاحة لديهم بعد خصم النفقات الثابتة (مثل الإيجار والكهرباء) خلال الاثني عشر شهراً الماضية”.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للمصرف، كريستيان بولنتس، أن “أسعار الوقود باتت تمثل للمواطنين المقياس الحقيقي لمعدلات التضخم، وهو مؤشر يشهد ارتفاعاً واضحاً في الوقت الراهن”.
وأظهرت نتائج الاستطلاع، أن “واحداً من بين كل خمسة أشخاص اختار قطاع السيارات والوقود وتأمين المركبات كخيار أول لخفض النفقات الشهرية بمقدار 100 يورو”، لافتاً إلى أن “الرغبة في التوفير بهذا القطاع ارتفعت لدى الفئة العمرية التي تتجاوز 50 عاماً بمقدار 6 نقاط مئوية منذ أيلول 2025”.
وعلى صعيد المؤشرات الرسمية، ساهم الخصم الحكومي المطبق على الوقود في كبح جماح التضخم مؤقتاً، حيث سجلت أسعار المستهلكين في ألمانيا ارتفاعاً بنسبة 2.6% في مايس الماضي مقارنة بـ 2.9% في نيسان، كما تباطأ نمو أسعار منتجات الطاقة إلى 6.6% في مايس بعد أن سجلت 10.1% في نيسان، وفقاً لمكتب الإحصاء الاتحادي.
يشار إلى أن إجراءات الدعم الحكومي المؤقتة في محطات الوقود الألمانية تقترب من نهايتها، إذ ينتهي مفعول قرار خفض ضريبة الطاقة على البنزين والديزل (بواقع 17 سنتاً للتر الواحد) بحلول نهاية حزيران الجاري.
